تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقد صح أن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : عاد يهوديا مرض بجواره .
شرح
مشروعة : بخلاف الحربي فإنا نهينا عن بره بالآية التي بعدها . م : ( وقد صح أن « النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عاد يهوديا مرض بجواره » ش : هذا أخرجه البخاري في صحيحه في الجنائز ، عن حماد بن يزيد ، عن ثابت عن أنس قال : « كان غلام يخدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فمرض ، فأتاه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعوده فقعد عند رأسه فقال له : " أسلم " فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : " أطع أبا القاسم " فأسلم فخرج وقد أعتقه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهو يقول : " الحمد لله الذي أعتقه من النار » . ورواه الحاكم في " المستدرك " في الجنائز أيضا وزاد : « فلما مات قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " صلوا على صاحبكم » . وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ووهم في ذلك . فقد رواه البخاري في الموضعين في الجنائز وفي الطب . ورواه أحمد في " مسنده " ولفظه : « كان غلام يهودي يخدم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضع له وضوءه ويناوله بغلته وليس في ألفاظه أنه كان جاره » ولكن رواه ابن حبان في " صحيحه " بالإسناد المذكور : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عاد جارا له يهوديا » انتهى . ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " في كتاب " أهل الكتاب " : أخبرنا ابن جريج ، أخبرنا ابن عبد الله بن عمرو بن علقمة عن ابن أبي الحسين : « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان له جار يهودي ، فمرض فعاده رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأصحابه ، فعرض عليه الشهادتين ثلاث مرات فقال له أبوه في الثالثة : افعل ما قال لك ففعل ثم مات . فأرادت اليهود أن تليه فقام له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكفنه وحنطه وصلى عليه » . وروى محمد بن الحسن في كتاب " الآثار " : أخبرنا أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة يزيد عن أبيه قال : « كنا جلوسا عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال لنا : " قوموا بنا نعود جارنا اليهودي " ، قال : فأتيناه . فقال له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كيف أنت يا فلان ؟ " وعرض عليه الشهادتين ثلاث مرات فقال أبوه في الثالثة : يا بني اشهد ، فشهد . فقال له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار » . ومن طريقه رواه ابن السني في كتاب " عمل اليوم والليلة " .