وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا بأس به ، وبه أخذ الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأنه مأثور عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - روي أنه كان من دعائه : « اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم ، وجدك الأعلى ، وكلماتك التامة » .
شرح
م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا بأس به ) ش : أي بالقول الأول وهو أسألك بمعقد العز ، بتقديم العين على القاف . م : ( وبه أخذ الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي : وبما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أخذ الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - . نص عليه في " شرح الجامع الصغير " .
م : ( لأنه مأثور عن النبي - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ) ش : أي : لأن القول الأول أجابه الأثر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أشار إليه بقوله : م : ( روي أنه « كان من دعائه : " اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم ، وجدك الأعلى ، وكلماتك التامة » ش : وفي بعض النسخ : " من دعائه " موضع " في دعاء " كل المتقدمين اسم كان هو قوله اللهم ، وقوله : " في دعائه " أو " من دعائه " هو الخبر ثم الأثر المذكور .
ورواه البيهقي في كتاب " الدعوات الكبير " : وأخبرنا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا عامر بن خداش - رَحِمَهُ اللَّهُ - حدثنا عمر بن هارون البلخي ، عن ابن جريج عن داود ، عن ابن أبي عاصم ، عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « اثنتا عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار وتتشهد " بين كل ركعتين ، فإذا تشهدت في آخر صلاتك فأثن على الله عز وجل ، وصل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واقرأ وأنت ساجد فاتحة الكتاب سبع مرات ، وآية الكرسي سبع مرات ، وقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ثم قال : اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، واسمك الأعظم وكلماتك التامة ، ثم اسل حاجتك ، ثم ارفع رأسك ، ثم سلم يمينا وشمالا ، ولا تعلمها السفهاء فإنهم يدعون بها فيستجاب » .
ورواه ابن الجوزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " الموضوعات " من طريق أبي عبد الله الحاكم ، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - حدثنا محمد بن أشرس ، حدثنا عامر بن خداش به مسندا ومتنا .
وقال ابن الجوزي : هذا حديث موضوع بلا شك ، وإسناده مخبط كما ترى .
وفي إسناده عمر بن هارون قال ابن معين فيه : كذاب .
وقال ابن حبان : يروي عن الثقات المعضلات ، ويدعي شيوخا لم يرهم ، وقد صح « عن