فلم يثبت المنازع . فافترقا ، وعلى هذا الحرف يدور الفرق ،
ولو كانت جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي أنها له ، فلما كبرت لقيها رجل في بلد آخر ، فقالت : أنا حرة الأصل ، لم يسعه أن يتزوجها لتحقق المنازع وهو ذو اليد ، بخلاف ما تقدم .
قال : وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه ، وإن كان البائع نصرانيا فلا بأس به ، والفرق
شرح
( فلم يثبت المنازع ) ش : فلم يقبل قوله .
فإن قلت : ينبغي أن لا يقبل لما أن الملك الثابت فيها للغير لا يبطل بخبر الواحد ، كما لو اشترى لحما ، ثم أخبر واحدا أنه ذبيحة مجوسي حيث لا يبطل بهذا الخبر ملك المشتري ولا يرجع بالثمن على البائع ؛ لأن ملك الغير لا يبطل بخبر الواحد .
قلت : قد أجيب لك في السؤال الماضي : أن ملك الغير في الحال ليس بدليل موجب بل باستصحاب الحال ، وخبر الواحد أقوى منه . أما الخبر بكون ذبيحة المجوسي بخبر بالمقصد الطارئ ، بل هو خبر بفساد البيع من الأول والإقدام على الشراء منازعة منه بصحة البيع فلا يقبل خبر الواحد بدون شهادة شاهدين .
م : ( فافترقا ) ش : أي حكم هذه المسألة . وحكم الشيء قبلها لوجود المنازعة في الأولى دون هذه فافهم . م : ( وعلى هذا الحرف يدور الفرق ) ش : أي على هذه الثلاثة يدور الفرق بين هذه المسائل التي فيها قبول قول الواحد ، والتي ليس فيها ذلك ، يعني إذا كان الإخبار في غير موضع المنازعة ، ويقبل قول الواحد ، وإذا كان في المنازعة لا يقبل .
م ( ولو كانت جارية صغيرة لا تعبر عن نفسها في يد رجل يدعي أنها له ، فلما كبرت ) ش : بكسر الباء ، يقال كبر بالكسر في السن ، وكبر بالضم في الجثة والشرف . م : ( لقيها رجل في بلد آخر ، فقالت : أنا حرة الأصل ، لم يسعه أن يتزوجها لتحقق المنازع وهو ذو اليد ، بخلاف ما تقدم ) ش : أراد به قوله أنها لو قالت : كنت أمة لفلان فأعتقني ، حيث يقبل قولها ؛ لأن الخبر الأول في غير موضع المنازعة .
وفي " النوازل " اشترى أمة فقالت : أنا حرة لا يرد بها على البائع ، ولكن يتزوجها وحل له وطئها ؛ لأنها أمة أو امرأة . وكان شداد إذا اشترى أمة يتزوجها ويقول : لا أدري لعلها حرة أو لعل جرى كلام الحرية على لسان أنسبائها هذا بطريق الاحتياط ، ولكن لا يعتق بذلك .
م : ( قال : وإذا باع المسلم خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين فإنه يكره لصاحب الدين أن يأخذ منه ، وإن كان البائع نصرانيا فلا بأس به ) ش : أي قال في " الجامع الصغير " م : ( والفرق ) ش : بين