تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكاشف السوءة يؤدب إن لج . وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس ؛ لأنهما فيما ليس بعورة سواء . : ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة . لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب ، وفي كتاب الخنثى من " الأصل " : أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه ؛ لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ ، فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهي أو شكت في ذلك -
شرح
ولا يضرب إن ألج ؛ لوجود الاختلاف ، م : ( وكاشف السوءة يؤدب إن لج ) ش : أي وإن كاشف العورة الغليظة يؤدب بضرب إن علمه ولم يسمع ؛ لأن حرمتها يجمع عليه . [ ما يباح النظر إليه للرجل من الرجل ] م : ( وما يباح النظر إليه للرجل من الرجل يباح المس ) ش : يعني إذا كان المس بغير شهوة . وبه صرح في " التحفة " م : ( لأنهما فيما ليس بعورة سواء ) ش : أي لأن النظر والمس فيه سواء فلما يجوز النظر إليه يجوز مسه بغير شهوة . وفي " المجتبى " : اختلف في غمز الرجل فخذ الرجل فوق الإزار قيل : يجوز إذا كان الإزار كشفا ، وبه أخذ الحلواني والاحتياط تركه . ومس ما تحت الإزار على ما اعتاد الجهلة في الحمام حرام ولو نظر إلى عورة غيره وهي غير بادية لم يأثم . [ ما تنظر إليه المرأة من الرجل الرجل ] م : ( قال : ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة ) ش : أي قال القدوري في " مختصره " : يعني يجوز للمرأة الحرة الأجنبية أن تنظر إلى ما ينظر الرجل إليه منه أي من الرجل ، والضمير في إليه يرجع إلى ما في قوله : ما ينظر الرجل ، وقيد بقوله : إذا أمنت الشهوة ؛ لأنها إذا لم تأمن لم يجز لها النظر إليه . وفي " فتاوى الولوالجي " : أما إذا نظرت إلى الرجل فوقعت في قلبها شهوة أو كان ذلك أكب رأيها أو شكت في ذلك فالمستحب أن تغض بصرها منه . وفي الرجل إذا نظر إلى المرأة فوقع في قلبه شهوة ، أو كان ذلك أكبر رأيه ، أو شك يحرم عليه النظر ، ويجيء الفرق بينهما عن قريب إن شاء الله سبحانه وتعالى . [ نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي ] م : ( لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة ) ش : وهذا التعليل خلاف ما ذكر الولوالجي ، ويجيء الآن وجه ما ذكره م : ( كالثياب والدواب ) ش : أي كنظرها إلى الثياب والدواب ونحو ما ليس بعورة ، فإن الرجل والمرأة في ذلك متساويان . م : ( وفي كتاب الخنثى من " الأصل " ) ش : أي " المبسوط " م : ( أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه ) ش : يعني لا ينظر إلى ظهره وبطنه م : ( لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ ) ش : ألا ترى أنه لا يحل للمرأة غسل الرجل الأجنبي بعد موته ويحل للرجل ذلك . م : ( فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهي أو شكت في ذلك ) ش : أي في الاشتهاء والشك