تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي ، والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر . وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري - رَحِمَهُ اللَّهُ - معتمدا فيه العادة ؛ لأنه لا معتبر بها مع النص بخلافه .
شرح
م : ( والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : بالرفع عطفا على أبي عصمة ، أي وخلافا لما يقوله الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أيضا كما يقول أبو عصمة . قيل : عطف الشافعي على أبي عصمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - غير مستقيم ؛ لأن هذا التعليل إنما يستقيم على قول من يقول الركبة عورة وهو لا يقول به . وهذا ساقط ؛ لأن المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يعلل بهذا التعليل في هذا الكتاب ، وإنما ذكر المذهب فيجوز أن يكون مذهبهما واحدا والمأخذ متعددا فالمذكور يكون تعليلا لأبي عصمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وتعليل الشافعي غير ذلك وهي أن السرة محل الاشتهاء . [ عورة الرجل ] م : ( والركبة عورة خلافا لما قاله الشافعي ) ش : فإنه يقول : الركبة ليست بعورة واستدل بما روي عن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « ما أبدى ركبة بين جليس قط » إنما قصد بهذا ذكر الشمائل ، فلو كانت الركبة عورة لم يكن هذا من الشمائل ؛ لأن ستر العورة فرض على كل أحد . [ والفخذ هل تعتبر عورة أم لا ] م : ( والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر ) ش : فإنهم قالوا : الفخذ ليس بعورة واستدلوا بقوله سبحانه وتعالى : { فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا } [ الأعراف : 22 ] ، والمراد منها العورة الغليظة . م : ( وما دون السرة إلى منبت الشعر عورة خلافا لما يقوله الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الكماري - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فإنه يقول : ما دون السرة إلى منبت شعر العانة ليس بعورة ، إنما قال ذلك حال كونه م : ( معتمدا فيه العادة ) ش : لأن الإزار قد ينحط في العمل إلى ذلك الموضع إن كان فيه ضرورة فأبيح النظر إلى ذلك للتعامل . وكما روي : - بضم الكاف وتخفيف الميم بعدها ألف ساكنة - ، وهو اسم قرية ببخارى نسب إليها الإمام المذكور أبو بكر . لأنه لا يعبر بها مع النص بخلافه . هذا جواب عما يقوله الإمام أبو بكر المذكور ويتعلق بقوله ودون السرة إلى منبت الشعر عورة م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن لا اعتبار بالعادة مع وجود النص بخلافها ، وفي بعض النسخ ؛ لأنها أي لأن العادة م : ( لا معتبر بها مع النص بخلافه ) ش : والمعتبر - بضم الميم - ، مصدر ميمي بمعنى الاعتبار .