وصار كنظر الخافضة والختان
وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل ؛ لأنه مداواة
ويجوز للمرض . وكذا للهزال الفاحش على ما روي عن أبي يوسف ؛
شرح
الجواب إنما يستقيم فيما إذا اختلفا قبل القبض ، أما بعده فلا ؛ لأنه يجعل زوال البكارة عند المشتري فلا فائدة في أن ترى النساء إن وقع الاختلاف بعد القبض ؛ لأنه يحتاج إلى توجيه الخصومة ، ولا يمكن من ذلك إلا بعد ظهور الحال فكان في إرائه فائدة .
م : ( وصار كنظر الخافضة والختان ) ش : إليه يعني صار نظر الطبيب إلى موضع لا يحل النظر إليها كنظر الخافضة والختان إليه ، أي إلى ما لا يجوز النظر إليه كالعورة الغليظة فإن النظر إليها لا يجوز إلا في حالة العذر ، والختان عذر ؛ لأنه سنة مؤكدة من شعائر الإسلام لا يجوز تركها في حق الرجل والمرأة جميعا ، فكذا نظر الطبيب لأجل العذر . والخافضة فاعلة من الخفض وهو قطع بظر المرأة كالختان في حق الرجل ، وهو قطع جلدة الحشفة ، يقال امرأة مخفوضة ورجل مختون .
[ النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل ]
م : ( وكذا يجوز للرجل النظر إلى موضع الاحتقان من الرجل ؛ لأنه مداواة ) ش : أي لأن الاحتقان مداواة يحصل بها إسهال الفضلات والإخلاطة الروية وإذا جاز الاحتقان يجوز للحاقن النظر إلى موضع الاحتقان .
م : ( ويجوز للمرض ) ش : أي يجوز الاحتقان لأجل المرض م : ( وكذا للهزال الفاحش ) ش : أي وكذا يجوز الاحتقان للهزال الفاحش ؛ لأن آخره الدق م : ( على ما روي عن أبي يوسف ) ش : احترز به عما روي عن شمس الأئمة الحلواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الحقنة إنما تجوز إذا كان يخشى من الهزال المتلو وإلا فلا .
وفي " الكافي " : والصحيح ما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه نوع مرض يكون آخره الدق والسل .
وقال الحلواني : فلو كان في الحقنة منفعة ولا ضرورة فيها بأن يتقوى على الإجماع لا يحل عندنا .
وذكر أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن محمد بن مقاتل : أنه لا بأس أن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند التنوير إذا كان يغض بصره . كما أنه لا بأس به إذا كان يداوي جرحا أو قرحا .
قال أبو الليث : هذا في حالة الضرورة وينبغي لكل أحد أن يتولى عانته إذا تنور ، كذا في " الذخيرة " .