لأنه إمارة المرض . قال : وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا إلى ما بين سرته إلى ركبته ؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته " . » ويروى : « ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه » وبهذا ثبت أن السرة ليست بعورة ، خلافا لما يقوله أبو عصمة
شرح
م : ( لأنه إمارة مرض ) ش : أي لأن الهزال علامة المرض وهو السل كما ذكرنا .
[ ما ينظر إليه الرجل من الرجل ]
م : ( قال : وينظر الرجل من الرجل إلى جميع بدنه إلا إلى ما بين سرته إلى ركبته ) ش : أي قال القدوري وقال الكرخي - رحمهما الله - في " مختصره " : لا ينبغي أن ينظر الرجل من الرجل إلى ما بين سرته وركبته ولا بأس أن ينظر إلى سرته ، ويكره النظر منه إلى الركبة . وكذلك المرأة من المرأة .
وبلغنا عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - : أنه كان إذا ائتزر أبدى عن سرته ، انتهى .
وقال أبو القاسم بن الجلاب المالكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " التفريع " : وعورة الرجل فرجاه وفخذاه ويستحب له أن يستر من سرته وركبتيه .
وقال في " وجيز الشافعية " : وعورة الرجل ما بين السرة والركبة م : ( لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته » .
ش : وروى الدارقطني في " سننه " عن يوسف بن يعقوب بن بهلول : حدثنا جدي عن أبيه ، عن سعيد بن راشد ، عن عباد بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي أيوب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : « ما في الركبتين من العورة ، وما أسفل من السرة من العورة » . وسعيد بن راشد ضعيف . م : ( ويروى : ما دون سرته حتى يجاوز ركبته ) ش : وهذه الرواية إن صحت تدل على أن كلمة " إلى " في الرواية السابقة بمعنى مع عملا بالحديثين مم : ( وبهذا ) ش : أي بالحديث المذكور م : ( ثبت أن السرة ليست بعورة ) ش : لأن في كل واحدة من الروايتين يكون ابتداء العورة من تحت السرة ، فتكون السرة خارجة من العورة م : ( خلافا لما يقوله أبو عصمة ) ش : وهو سعد بن معاذ المروزي - رَحِمَهُ اللَّهُ - من كبار أصحابنا . وقد قال أبو عصمة : السرة عورة ؛ لأنها حد إحدى العورة فيكون من العورة كالركبة .