تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولأن مقصوده إقامة السنة لا قضاء الشهوة . ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها للضرورة ، وينبغي أن يعلم امرأة مداواتها ؛ لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع ؛ لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها
شرح
راهويه في " مسنده " من حديث عبد الله بن عيسى الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . م : ( ولأن مقصوده إقامة السنة لا قضاء الشهوة ) ش : فيعتبر المقصود وهو إقامة النكاح المسنون لا قضاء الشهوة النهي المحرم . [ نظر الطبيب للمرأة الأجنبية ] م : ( ويجوز للطبيب أن ينظر إلى موضع المرض منها ) ش : أي من المرأة م : ( للضرورة ) ش : لأن للضرورة تأثير في إباحة المحرمات بدليل إباحة الميتة والخمر عند الضرورة وخشية التلف م : ( وينبغي أن يعلم المرأة مداواتها ؛ لأن نظر الجنس إلى الجنس أسهل فإن لم يقدروا يستر كل عضو منها سوى موضع المرض ثم ينظر ويغض بصره ما استطاع ؛ لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها ) ش : أي يتعذر بالضرورة أراد بأن يكون بقدر الضرورة ولا يتجاوز عنها لاندفاع الحاجة بقدرها . وفي " فتاوى الولوالجي " : لا يحل النظر إلى ما تحت السرة إلى الركبة من الرجل والمرأة لأحد من غير عذر ، فإذا جاء العذر حل النظر . والأعذار : منها حالة الولادة فلا بأس للقابلة أن تنظر إلى فرجها . ومنها حالة الاختتان : للرجل أن ينظر من الرجل موضع الاختتان منه عند الحاجة . ومنها : إذا أصابه قولنج واحتيج إلى حقنه . ومنها : إذا أصاب امرأة قرحة في موضع لا يحل للرجال أن ينظر إليها وعملت المرأة ذلك لتداويها وإن لم تعلم أو لم يجدوا امرأة وخافوا عليها أن تهلك أو يصيبها بلاء ، أو دخل من ذلك وجع لا تتحمله ، ولم يكن للعلاج بد من الرجل ، يباح للرجل أن ينظر لكن يستر منها كل شيء إلا موضع القرحة ؛ لأن الضرورة تندفع بها وسواء فيها ذات المحرم وغيرها . ومنها : امرأة العنين إذا قالت بعد سنة : لم يصل إلي وأنا بكر ، فالقاضي يريها النساء . ومنها : رجل اشترى جارية على أنها بكر فقبضها فقال : وجدتها ثيبة فأراد ردها على البائع بيمينه على أنه باعها وسلمها وهي بكر ، نظر إليها النساء ، فإن قلن : إنها بكر فلا يمين على البائع ، وإن قلن : هي ثيب استحلف البائع على أنه باعها وسلمها وهي بكر فإن حلف لم ترد عليه . وقال شيخ الإسلام الأسبيجابي في " شرح الكافي " : قال بعض مشائخنا : هذا