وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى ، قيل : يباح ، والأصح : أنه لا يباح ؛ لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء .
، ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فيه : « أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » .
شرح
إذا اندس بهم الكفار ولكن يقصدون المشركين وإن علموا أنه يصيب المسلمين .
م : ( وأما النظر لتحمل الشهادة إذا اشتهى ، قيل : يباح ) ش : ولكن يقصد عمل الشهادة لا قضاء الشهوة كشهود الزنا م : ( والأصح : أنه لا يباح ؛ لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء ) ش : لأنه التزم هذه الأمانة بالتحمل وهو متعين لأدائها .
[ نظر الخاطب ]
م : ( ومن أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها وإن علم أنه يشتهيها لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فيه : « أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » ش : هذا الحديث أخرجه الترمذي في النكاح عن عاصم بن سليمان ، عن أبي بكر بن عبد الله المزني ، « عن المغيرة بن شعبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه خطب امرأة فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » وقال الترمذي : حديث حسن .
قوله أبصرها : الخطاب للمغيرة بن شعبة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو أمر من أبصر يبصر إبصارا أي أنظرها ، وهكذا هو في رواية الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وفي رواية الزمخشري - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الفائق " : « لو نظرت إلهيا فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » . والضمير فإنه يرجع إلى الإبصار الذي دل عليه قوله أبصرها ، كما في قَوْله تَعَالَى : { اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ المائدة : 8 ] أي العدل أقرب .
قوله : أن يؤدم : أصله بأن يؤدم ، فحذفت الباء وحذفها مع أن كثير ، والمعنى فإن الإبصار أحرى أي أولى بالمؤادمة منكما ، أي بالموافقة ، من أدم الطعام إذا أصلحه بالإدام وجعله موافقا للطعام . وأن مصدرية فكذلك أولت الوادم بالمؤادمة ويجوز أن يكون الضمير فإنه للشأن ، وعلى التقديرين : الضمير اسم أن ، وقوله أحرى أن يؤدم خبرها فتكون هذه الجملة محلها الرفع . وعلى رواية " الفائق " : أو بمعنى ليت فلذلك دخلت الفاء في جوابها كأنه قيل ليت ليتك نظرت إليها ، والغرض الحث على النظر ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
ولما أخرج الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا الحديث قال : وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وأنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ومحمد بن سلمة وأبي جند .