تحقيقا لمعنى النموذج ، والفضة أغنت عن الذهب ، إذ هما من جنس واحد ، كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار .
وفي " الجامع الصغير " : ولا يتختم إلا بالفضة ،
شرح
قوله : مبشورة من بشرت الأديم أبشره وأبشره إذا أبشرت بشرته . وقال ابن السكيت : بشر الأديم وهو أن يوجه باطنه بعنوة .
قوله : كان نعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بفتح النون وسكون العين المهملة ، وفي آخره لام وهو ما يكون في أسفله حفنة من حديد ، أو فضة .
قوله : قبيعة بفتح القاف ، وكسر الباء الموحدة ، وهو ما على مقبض السيف من فضة أو حديد م : ( تحقيقا لمعنى النموذج ) ش : أي لأجل التحقيق بمعنى النموذج ، وقد فسرنا معناه عن قريب .
م : ( والفضة أغنت عن الذهب ) ش : لأن الضرورة إذا اندفعت بالأدنى لا يصار إلى الأعلى كما قدمناه .
م : ( إذ هما ) ش : أي الذهب والفضة م : ( من جنس واحد ) ش : جعل كونهما من جنس واحد علة للاستغناء بالفضة عن الذهب ، والجنسية بينهما في " التحية " كذا لا في الذات م : ( كيف وقد جاء في إباحة ذلك آثار ) ش : يعني كيف لا يستغنى بالفضة عن الذهب ، والحال أنه قد جاء في إباحة التختم بالفضة ، أخبار عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وعن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، وقد ذكرناها الآن مفصلة .
فإن قلت : كما جاء بالفضة جاء أيضا بالذهب على ما رواه الترمذي الذي ذكرناه آنفا ؟ .
قلت : قد ذكرنا أنه منكر لا يعمل به .
فإن قلت : قوله سبحانه وتعالى : { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ } [ الأعراف : 32 ] الآية عامة تقتضي جواز ذلك ، وأخبار الآحاد كيف تعارضها ؟ .
قلت : أخبار التحريم بالذهب ، والفضة للرجال مشهورة صحيحة تلقتها الأمة بالقبول ، فجاز التقييد بها .
[ التختم بالحجر والحديد والصفر ]
م : ( وفي " الجامع الصغير " : ولا يتختم إلا بالفضة ) ش : إنما أتى بلفظ أداة الحصر فيه . وصورته محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : لا يتختم إلا بالفضة ، وكان لا يرى بأسا بالفص ، يكون فيه الحجر فيه مسمار ذهب انتهى . وهي من الخواص .