تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
قال ابن القطان في كتابه : وإنما حسنه الترمذي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه لا يقبل المسانيد على عادته في ذلك ، وهو عند ابن القطان ضعيف لا حسن ، فإن هود بن عبد الله بن سعيد بصري ، لا مزيد فيه على ما في الإسناد من رواية عن جده ، ورواية طالب بن حجير عنه ، فهو مجهول الحال . وطالب بن حجير أبو حجير كذلك ، وإن كان روى عنه أكثر من واحد ، وسئل عنه الذاريان فقالا : شيخ ليس من أهل العلم ، وإنما هو صاحب رواية ، وقال الذهبي في " ميزانه " : صدق ابن القطان في تضعيفه لهذا الحديث فإنه منكر ، فيه طالب بن حجير عنه ، فهو مجهول الحال ، وطالب من قال : حلية سيف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذهبا . وأخرج الطبراني - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " معجمه " عن محمد بن حماد ، حدثنا أبو الحكم ، « حدثني مرزوق الصيقل : أنه صقل سيف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذا الفقار ، وكانت له قبيعة من فضة وحلقة من فضة » . وأخرجه البيهقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " سننه الكبرى " ، وقال الذهبي في " مختصره " : إسناده ضعيف . وأخرج عبد الرزاق - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مصنفه " من الجهاد « عن جعفر بن محمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال : رأيت سيف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قائمته من فضة ، ونعله من فضة ، وبين ذلك حلق من فضة ، وهو عند هؤلاء - يعني بني العباس - » . وأخرج البخاري في " صحيحه " عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال : كان سيف ابن الزبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - محلا بفضة ، وكان سيف عروة محلى بفضة . وأخرج البيهقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن المسعودي قال : رأيت في بيت القاسم بن عبد الرحمن سيفا قيعته من فضة ، فقلت : سيف من هذا ؟ قال : سيف عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - . وأخرج البيهقي أيضا عن عثمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه تقلد سيف عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يوم قتل عثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وكان محلى ، قلت : كما كانت حليته ؟ قال : أربعمائة . قوله : بئر أريس بفتح الهمزة ، وكسر الراء بعدها ياء آخر الحروف ، وسين مهملة ، وهي بئر مشهورة في المدينة .