وإنما اختص الوجوب بالحرية ؛ لأنها وظيفة مالية لا تتأدى إلا بالملك ، والمالك هو الحر ، وبالإسلام لكونها قربة ، وبالإقامة لما بينا ، واليسار لما روينا من اشتراط السعة .
شرح
فيها ؟ قال : " بكل قطرة حسنة » انتهى .
ولئن صح مع قوله : « ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم » فيقول : إنه مشترك الإلزام .
فإن قوله : ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم أي طريقته ، فالسنة هي الطريقة المسلوكة في الدين .
قلت : روي : " أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان السنة والسنتين مخافة أن يراها الناس واجبة " .
فإن قلت : روى البيهقي عن الثوري عن أبيه ومطرف وإسماعيل عن الشعبي عن أبي شريحة الغفاري قال : أدركت أو رأيت أبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لا يضحيان في بعض حديثهم كراهة أن يقتدى بهما . وأبو شريحة صحابي .
وروي أيضا عن معمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن مطرف عن عامر عن حذيفة بن أسد قال : رأيت أبا بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وما يضحيان عن أهلهما خشية أن يستن بهما . قال الفلاس . قلت : ليحيى بن سعيد : إن معتمرا حدثنا قال : حدثنا مطرف عن الشعبي عن أبي شريحة ؟ فقال : هذا مثل حديثه عن الشعبي عن عمر الحملي يريد به يحيى أنه أخطأ في هذا كما أخطأ في ذاك . انتهى .
ولئن صح فجوابه أنهما كانا لا يضحيان في حالة الإعسار مخافة أن يراها الناس واجبة على المعسرين .
[ على من تجب الأضحية ]
م : ( وإنما اختص الوجوب بالحرية ) ش : هذا بالشروط المذكورة في أول الكتاب م : ( لأنها ) ش : أي لأن الأضحية م : ( وظيفة مالية لا تتأدى إلا بالملك ، والمالك هو الحر ) ش : لأن العبد لا يملك شيئا م : ( وبالإسلام ) ش : أي اختص الوجوب بالإسلام م : ( لكونها قربة ) ش : والكافر ليس من أهلها ، م : ( وبالإقامة ) ش : أي اختص الوجوب بالإقامة أيضا ، م : ( لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله : غير أن الأداء يختص بأسباب إلى آخره م : ( واليسار ) ش : بالجزء أي واختص الوجوب أيضا باليسار م : ( لما روينا من اشتراط السعة ) ش : أشار به إلى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « من وجد سعة » . . . " الحديث .