لا يتخير البائع بالإجماع ، فلا يكون له سواه ، وكذا لو غلت قيمته لا يتخير المشتري بالإجماع .
قال : وإياك أن تفهم أن خلاف أبي يوسف جارٍ حتى في الذهب والفضة كالشريفي البندقي والمحمدي والكلب والريال ، فإنه لا يلزم لمن وجب له نوع منها سواه بالإجماع ، فإن ذلك الفهم خطأ صريح ناشئ عن عدم التفرقة بين الفلوس والنقود . وعقب ابن عابدين على ذلك بقوله : وهو كلام حسن وجيه لا يخفى على فقيه نبيه ] . ( 1 )
وقد بحث المصنف الأحكام المتعلقة بالنقود الاصطلاحية وفصلَّ أقوال فقهاء المذهب الحنفي في حالاتها الأربع الآتية :
1 . الكساد العام للنقود .
2 . الانقطاع .
3 . الكساد الجزئي .
4 . الغلاء والرخص .
فبين أقوال علماء المذهب في الحالة الأولى وهي الكساد العام للنقود ، فذكر أن قول أبي حنيفة أن البيع يبطل ويجب على المشتري ردُّ المبيع إن كان قائماً وردُّ مثله إن كان هالكاً وكان مثلياً وإلا تجب قيمته .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 2 / 61 - 62 .