تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
في بدن الإنسان ، ولتأتي التجمل بهما فكانا نقدين بالطبع ، وكان غيرهما نقداً بالاصطلاح ] . ( 1 ) القسم الثاني : النقود الاصطلاحية : وهي المتخذة من المعادن الخسيسة كالنحاس وغيره ، وهذه أصبحت نقوداً باصطلاح الناس عليها لتكون أثماناً ، ويدخل في ذلك الدراهم الفضية الغالبة الغش والفلوس . قال الإمام السرخسي : [ إن صفة الثمنية في الفلوس عارضة باصطلاح الناس ، فأما الذهب والفضة فثمن بأصل الخلقة ألا ترى أن الفلوس تروج تارة وتكسد أخرى ، وتروج في ثمن الخسيس من الأشياء دون النفيس بخلاف النقود ] . ( 2 ) وقد بحث المصنف التمرتاشي في رسالته " بذل المجهود " الأحكام المتعلقة بالقسم الثاني من النقود فذكر في أول رسالته : [ إنه لمّا كثر الاستفتاء عن مسألة كثيرة الوقوع في زماننا ، وهي أن التجار بالديار الشامية وقع منهم معاملات شرعية ومعاوضات مرضية بالشواهي والشرفيات ، حيث كانت رائجة بشيء معين ثم كسد بعضها ، وتغير سعر بعضها بالنقص ، بموجب أمر الإمام الأعظم والخاقان الأفخم ] . والشواهي والشرفيات هي أنواع من الفلوس ، ثم ذكر الأحكام المتعلقة بذلك واختلاف فقهاء المذهب الحنفي فيها .
هامش
( 1 ) الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي ص 109 - 110 ، وانظر حجة الله البالغة 1 / 84 . ( 2 ) المبسوط 12 / 137 .