وأما في الحالة الرابعة وهي حالة الرخص والغلاء ، فبين المصنف أن قول أبي حنيفة هو وجوب المثل لا القيمة ، وكان أبو يوسف يقول بمثل قول أبي حنيفة أولاً ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة .
وبين المصنف أن الفتوى على قول أبي يوسف الثاني في هذه المسألة فقال : [ أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت ، فالبيع على حاله ، ولا يتخير المشتري ، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع ، كذا في فتح القدير .
وفي البزازية معزياً إلى المنتقى : غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولاً ليس عليه غيرها .
وقال الثاني ثانياً : عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض ، وعليه الفتوى .
وهكذا في الذخيرة والخلاصة بالعزو إلى المنتقى ، وقد نقله شيخنا في بحره وأقره ، فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات ، فيجب أن يعوَّل عليه إفتاءً وقضاءً ، لأن المفتي والقاضي واجب عليهما الميل إلى الراجح من مذهب إمامهما ومقلدهما ] .
وذكر المصنف عدة نقول من كتب الحنفية المعتمدة تؤكد على أن الفتوى في المذهب على قول أبي يوسف الثاني .
ثم انتقل المصنف إلى الحديث عن مسألة لها ارتباط باختلاف أئمة المذهب الحنفي في مسائل النقود التي فصلها وهي ما الذي ينبغي اتباعه من
بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود — صفحة 59
مساهمون: محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي
ص٥٩