أقوال أئمة المذهب عند اختلافهم في المسألة الواحدة وذكر أقوالاً لعلماء المذهب حول هذه القضية فقال : [ قال في التتارخانية : اعلم أن اختلاف أئمة الهدى توسعة على الناس ، فإذا كان الإمام في جانب وهما في جانب خُيِّر المفتي .
وإن كان أحدهما مع الإمام أخذ بقولهما ، إلا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر ، فيتبعهم كما اختار الفقيه أبو الليث قول زفر في مسائل .
وإن اختلف المتأخرون أخذ بقول واحد ، فلو لم يوجد من المتأخرين يجتهد برأيه ، إذا كان يعرف وجوه الفقه ويشاور أهله .
ولا يجوز له الإفتاء بالقول المهجور لجرّ منفعة ولا خرّجوا عليه ديناً انتهى .
وفي الحاوي القدسي : إن الإمام إذا كان في جانب وهما في جانب ، فالأصح أن الاعتبار لقوة المدرك انتهى . ولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى .
وفي التتارخانية أيضاً : ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة ، ثم بقول أبي يوسف ، ثم بقول محمد بن الحسن ، ثم بقول زفر ابن هذيل ، والحسن بن زياد .
وقيل إذا كان أبو حنيفة في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي بالخيار ] .
بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود — صفحة 60
مساهمون: محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي
ص٦٠