تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والأصل أن ما يفعله المضارب ثلاثة أنواع : نوع يملكه بمطلق المضاربة وهو ما يكون من باب المضاربة وتوابعها وهو ما ذكرنا من قبل ومن جملته التوكيل بالبيع والشراء للحاجة إليه والارتهان والرهن ؛ لأنه إيفاء واستيفاء ، والإجارة والاستئجار والإيداع والإبضاع والمسافرة على ما ذكرناه من قبل ، ونوع لا يملكه بمطلق العقد ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلحق عند وجود الدلالة ، وذلك مثل دفع المال مضاربة أو شركة إلى غيره وخلط مال المضاربة بماله أو بمال غيره ؛ لأن رب المال رضي بشركته لا بشركة غيره ،
شرح
م : ( والأصل ) ش : فيما يجوز للمضارب أن يفعله وما لا يجوز م : ( أن ما يفعله ) ش : أي م : ( المضارب ثلاثة أنواع ، نوع ) ش : أي أحدهما نوع م : ( يملكه ) ش : أي المضارب م : ( بمطلق المضاربة ) ش : يعني من غير أن يقول له رب المال : اعمل برأيك م : ( وهو ) ش : أي هذا النوع م : ( ما يكون من باب المضاربة وتوابعها ) ش : أي توابع المضاربة كالتوكيل بالبيع والشراء والرهن والارتهان ونحوها على ما يجيء الآن م : ( وهو ما ذكرنا من قبل ) ش : أشار به إلى قوله أن يبيع بالنقد والنسيئة والإذن لعبد المضاربة وتأخير الثمن والاحتيال به م : ( ومن جملته ) ش : أي جملة ما يملكه بطلق العقد م : ( التوكيل بالبيع والشراء للحاجة إليه ) ش : أي إلى التوكيل م : ( والارتهان والرهن لأنه ) ش : أي لأن أحدهما وهو الرهن م : ( إيفاء ) ش : لما عليه م : ( واستيفاء ) ش : أي والآخر وهو الارتهان واستيفاء لحقه م : ( والإجارة والاستئجار والإيداع والإبضاع والمسافرة ) ش : كلها مرفوع عطفا على قوله والارتهان م : ( على ما ذكرناه من قبل ) ش : إشارة إلى ما ذكر من أول الكتاب بقوله : وإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع . م : ( ونوع ) ش : أي الثاني نوع م : ( لا يملكه ) ش : أي المضارب م : ( بمطلق العقد ) ش : أي عقد المضاربة م : ( ويملكه ) ش : أي يملك هذا النوع م : ( إذا قيل له ) ش : أي للمضارب بأن قال له رب المال م : ( اعمل برأيك ) ش : للتفويض العام م : ( وهو ) ش : أي هذا النوع م : ( ما يحتمل أن يلحق به ) ش : أي النوع الأول م : ( فيلحق ) ش : أي النوع الثاني بالأول م : ( عند وجود الدلالة ) ش : وهو قوله : اعمل برأيك م : ( وذلك ) ش : إشارة إلى ما ذكر من قوله : وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلحق عند وجود الدلالة . م : ( مثل دفع المال مضاربة ) ش : أي مثل دفع المضارب مال المضاربة إلى غيره مضاربة لوجود الدلالة على أن هذا مثل النوع الأول وهو قوله اعمل برأيك م : ( أو شركة إلى غيره ) ش : أي أو مثل دفع مال المضاربة شركة إلى غيره م : ( وخلط مال المضاربة ) ش : بجر " خلط " عطفا على المال في دفع المال ، أي ومثل خلط المضارب مال المضاربة م : ( بماله ) ش : أي بمال نفسه م : ( أو بمال غيره ) ش : أي أو خلط بمال غيره . م : ( لأن رب المال رضي بشركته لا بشركة غيره ) ش : هذا تعليل لكون هذا النوع ملحقا