وكذا إذا رد بعضه واشترى ببعضه في المصر كان المردود والمشتري في المصر على المضاربة لما قلنا ، ثم شرط الشراء بها هنا وهو رواية " الجامع الصغير " . وفي كتاب المضاربة ضمنه بنفس الإخراج ، والصحيح أن بالشراء يتقرر الضمان لزوال احتمال الرد إلى المصر الذي عينه . أما الضمان فوجوبه بنفس الإخراج وإنما شرط الشراء للتقرر لا لأصل الوجوب
شرح
يرجع إلى المضاربة ، والتذكير في الأول باعتبار العقد ، وفي الثاني باعتبار المال .
فإن قيل : قوله ورجع المال صح مضاربة يدل على أنها زائلة ، وإذا قال العقد لا يرجع إلا بالتجديد ، أجيب : بأنه على رواية الجامع الصغير لم يزل ، لأن الخلاف إنما يتحقق بالشراء والفرض خلافه وإنما قال : رجع بناء على أنه صار على شرف الزوال ، وأما على رواية " المبسوط " فإنها زالت زوالاً موقوفًا حيث ضمنه بنفس الإخراج .
م : ( وكذا إذا رد بعضه ) ش : أي وكذا تكون المضاربة على حالها إذا رد المضارب بعض المال إلى الموضع الذي عينه م : ( واشترى ببعضه في المصر ) ش : أي والحال أنه قد اشترى ببعض المال في المصر الذي عينه م : ( كان المردود والمشتري في المصر على المضاربة لما قلنا ) ش : أشار به إلى قوله : لبقائه في يده بالعقد السابق في الإيضاح ما اشترى ببعضه فهو له ، وما رد على المضاربة .
م : ( ثم شرط الشراء بها هنا ) ش : أي شرط في " الجامع الصغير " في الضمان الشراء ، حيث قال فإن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى ضمن ، والضمير في بها يرجع إلى المضاربة يعني المراد منه مال المضاربة . ثم فسر قوله ثم شرط الشراء بها هنا بقوله : م : ( وهو رواية الجامع الصغير ) ش : أي المذكور في شرط الشراء هو رواية " الجامع الصغير " .
م : ( وفي كتاب المضاربة ) ش : يعني في " المبسوط " م : ( ضمنه بنفس الإخراج ) ش : أي ضمن المضارب بنفس الإخراج مال المضاربة سواء اشترى بها أو لا م : ( والصحيح أن بالشراء يتقرر الضمان لزوال احتمال الرد إلى المصر الذي عينه ، أما الضمان فوجوبه بنفس الإخراج ، وإنما شرط الشراء للتقرر لا لأصل الوجوب ) ش : يعني لتقرر الوجوب لا لأصل وجوب الضمان .
حاصله أن الضمان يجب بنفس الإخراج ولكنه على شرف الزوال ، فإذا اشترى به تقرر وتأكد ، أشار له بقوله لزوال احتمال الرد . وأما إذا اشترى ببعضه فيه وببعض آخر في غيره فهو ضامن لما اشتراه في غيره وله ربحه وعليه وضيعته لتحقق الخلاف منه في ذلك القدر والباقي على المضاربة ، إذ ليس من ضرورة صيرورته ضامنًا لبعض المال انتفاء حكم المضاربة فيما بقي ، قيل : فيه نظر لأن الصفقة متحدة وفي ذلك تفريقها . قلنا : الجزء معتبر بالكل وتفريق الصفقة موضوع إذا استلزم ضررًا ولا ضرر عند الضمان .