تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وفي قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ؛ لأن حق شريكه في نصف الرقبة على اعتبار العجز وفي نصف البدل على اعتبار الأداء فللتردد بينهما يجب أقلهما . قال : وإذا كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير ؛ لأنه لم يصادف الملك أما عندهما فظاهر ؛ لأن المستولد تملكها قبل العجز ، وأما عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلأنه بالعجز تبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء ، فتبين أنه مصادف ملك غيره والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب ؛ لأنه يعتمد الغرور على ما مر . قال : وهي أم ولد للأول فلأنه تملك نصيب شريكه وكمل الاستيلاد على ما بينا ويضمن لشريكه نصف عقرها لوطئه جارية مشتركة ونصف قيمتها ؛ لأنه تملك نصفها بالاستيلاد وهو تملك بالقيمة والولد ولد للأول ؛ لأنه صحت دعوته لقيام المصحح ، وهذا قولهم جميعا
شرح
م : ( وفي قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ؛ لأن حق شريكه في نصف الرقبة على اعتبار العجز ، وفي نصف البدل على اعتبار الأداء فللتردد بينهما ) ش : أي بين الاعتبارين م : ( يجب أقلهما ) ش : لأنه متيقن . قال : ش : أي في " الجامع الصغير " م : ( وإذا كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها ) ش : أي بعدما استولدها الأول م : ( ثم عجزت بطل التدبير ؛ لأنه لم يصادف الملك أما عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( فظاهر لأن المستولد تملكها قبل العجز ) ش " فانفسخت الكتابة قبل التدبير فلا يصح تدبيره . م : ( وأما عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فلأنه بالعجز تبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء فتبين أنه ) ش : أي التدبير م : ( مصادف ملك غيره , والتدبير يعتمد الملك ) ش : أي غير المدبر في التدبير يعتمد ظاهر الملك , فلا يصح بدونه . م : ( بخلاف النسب ؛ لأنه يعتمد الغرور ) ش : لا الملك يعني يثبت النسب بمجرد الغرور كما لو اشترى أمة فاستولدها فاستحقت لم يبطل النسب ، وكان الولد حرا بالقيمة فكذا هاهنا م : ( على ما مر ) ش : أشار به إلى قوله : ويكون ابنه ؛ لأنه بمنزلة المغرور . م : ( قال : وهي أم ولد للأول ) ش : أي الجارية التي دبرها الثاني بعد استيلاد الأول ثم عجزت أم ولد للأول م : ( لأنه تملك نصيب شريكه وكمل الاستيلاد على ما بينا ) ش : يعني في تعليل أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وهو قوله وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول ؛ لأنه زال المانع من الانتقال م : ( ويضمن لشريكه نصف عقرها لوطئه جاريه مشتركة ونصف قيمتها ؛ لأنه تملك نصفها بالاستيلاد ، وهو تملك بالقيمة والولد ولد للأول ؛ لأنه صحت دعوته لقيام المصحح ) ش : وهو الملك في المكاتبة م : ( وهذا قولهم جميعا ) ش : وإن الاختلاف مع بقاء الكتابة وهاهنا ما بقيت ؛ لأنه لما استولدها الأول ملك نصف شريكه ولم يبق ملك للمدبر فيها فلا يصح تدبيره .