تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
أنواع ثلاثة : البيع وأشباهه ، والاستخدام وأمثاله ، والإعتاق وتوابعه . والفائت البيع فيسقط الثلث . وإذا ضمنه لا يتملكه بالضمان ؛ لأنه لا يقبل الانتقال من ملك إلى ملك كما إذا غصب مدبرا فأبق وإن أعتقه أحدهما أولا كان للآخر الخيارات الثلاثة عنده ، فإذا دبره لم يبق له خيار التضمين وبقي خيار الإعتاق والاستسعاء ؛ لأن المدبر يعتق ويستسعى . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله : إذا دبره أحدهما فعتق الآخر باطل ؛ لأنه لا يتجزأ عندهما فيتملك نصيب صاحبه بالتدبير ويضمن نصف قيمته موسرا كان أو معسرا ؛ لأنه ضمان تملك فلا يختلف باليسار والإعسار ويضمن نصف قيمته قنا ؛ لأنه صادفه التدبير وهو قن وإن أعتقه أحدهما فتدبير الآخر باطل ؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ
شرح
أنواع ثلاثة : البيع ) ش : أي أحدها م : ( وأشباهه ) ش : أي أشباه البيع في كونه خروجا عن البيع كالهبة والصدقة والإرث والوصية ؛ لأن في كل ذلك يزول الملك عن الرقبة كالبيع . م : ( والاستخدام ) ش : أي النوع الثاني الاستخدام م : ( وأمثاله ) ش : أي أمثال الاستخدام نحو الإجارة والإعارة والوطء م : ( والإعتاق ) ش : أي النوع الثالث الإعتاق م : ( وتوابعه ) ش : أي توابع الإعتاق كالكتابة والاستيلاد والتدبير والإعتاق على مال ؛ لأن كل واحد منهما يؤول إلى الحرية كالإعتاق م : والفائت البيع ش : أي الفائت من هذه الأنواع في المدبر النوع الذي هو البيع يعني جوازه م : ( فيسقط الثلث وإذا ضمنه لا يتملكه بالضمان ؛ لأنه ) ش : أي لأن المدبر م : ( لا يقبل الانتقال من ملك إلى ملك كما إذا غضب مدبرا فأبق ) ش : فإنه يضمنه ولا يتملكه ، فكان ضمان حيلولة لا ضمان تملك . م : ( وإن أعتقه أحدهما أولا كان للآخر الخيارات الثلاثة ) ش : أي خيار الإعتاق والتضمين والاستسعاء م : ( عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م ( فإذا دبره لم يبق له خيار التضمين ) ش : لأنه بمباشرة التدبير يصير مبرئا للعتق عن الضمان ؛ لأن تضمينه متعلق بشرط تملك العين بالضمان وقد فات ذلك بالتدبير . بخلاف الأول فهاهنا نصيبه كان مدبرا حين أعتق فلا يكون شرط التضمين تمليك العين منه كذا ذكره المحبوبي م : ( وبقي خيار الإعتاق والاستسعاء ؛ لأن المدبر يعتق ويستسعى ، وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - إذا دبره أحدهما فعتق الآخر باطل ؛ لأنه لا يتجزأ عندهما فيتملك نصيب صاحبه بالتدبير ويضمن نصف قيمته موسرا كان أو معسرا ؛ لأنه ضمان تملك فلا يختلف باليسار والإعسار ويضمن نصف قيمته قنا ) ش : أي حال كونه قنا . م : ( لأنه صادفه التدبير وهو قن . وإن أعتقه أحدهما فتدبير الآخر باطل ؛ لأن الإعتاق لا يتجزأ
البناية شرح الهداية — صفحة 439 | العيني