تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وإذا ادعى الثاني ولدها الأخير صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ، ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول ؛ لأنه زال المانع من الانتقال ووطؤه سابق ، ويضمن لشريكه نصف قيمتها ؛ لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ونصف عقرها لوطئه جارية مشتركة ، ويضمن شريكه كمال العقر وقيمة الولد ويكون ابنه ؛ لأنه بمنزلة المغرور ؛ لأنه حين وطئها كان ملكه قائما ظاهرا وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف ، لكنه وطئ أم ولد الغير حقيقة فيلزمه كمال العقر ،
شرح
قلت : الاقتصار لعدم قبول التدبير الانتقال من ملك إلى ملك على أن نقول الكتابة لازمة في حق المولى أيضا . فإن قلت : جاز أن تنفسخ الكتابة بعجزها . قلت : جاز أن ينفسخ التدبير والاقتصار أيضا بقضاء القاضي . م : ( وإذا ادعى الثاني ولدها الأخير صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ) ش : قيد بقوله ظاهرا ؛ لأن الظاهر أن تمضي على كتابتها فكان ملكه باقيا ، وأما بالنظر إلى التعجيز لم يبق ملكه فيها . م : ( ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن لم تكن ، وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول ؛ لأنه زال المانع من الانتقال ووطؤه سابق ) ش : أي فتصير أم ولد من ذلك الوقت لأن السبب هو الوطء فصار كما إذا سقط الخيار يثبت الملك للمشتري من وقت العقد حتى يستحق الزوائد . م : ( ويضمن لشريكه نصف قيمتها ) ش : أي نصف قيمة الجارية م : ( لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ونصف عقرها ) ش : أي ويضمن أيضا نصف عقر الجارية م : ( لوطئه جارية مشتركة ) ش : أي لأجل وطئه الجارية المشتركة م : ( ويضمن شريكه ) ش : أي الشريك الثاني م : ( كمال العقر ) ش : أي عقر الجارية . فيكون النصف بالنصف قصاصا ، ويبقى للأول على الثاني نصف العقر م : ( وقيمة الولد ) ش : أي ويضمن أيضا قيمة الولد م : ( ويكون ) ش : أي الولد م : ( ابنه ) ش : بالنظر الثاني بالنظر إلى الظاهر والحقيقة كما بالنظر إلى الظاهر ، فيكون الولد ابنه ، أي ابن الثاني بالنظر إلى الظاهر ، فيكون الولد ابنه بالقيمة ، م : ( لأنه بمنزلة المغرور ؛ لأنه حين وطئها كان ملكه قائما ظاهرا ) ش : لأنه وطئها على حسبان أن نصفها ملكه ، وظهر بالعجز بطلان الكتابة فتبين أن لا ملك له فصار كالمغرور . م : ( وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف ) ش : في موضعه في باب الاستيلاد ، وأما بالنظر إلى الحقيقة فلزوم كمال العقر أشار إليه بقوله م : ( لكنه وطئ أم ولد الغير حقيقة فيلزمه كمال العقر ) .