وعندهما الإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل لعدم التجزؤ ، فهو أصيل في النصف وكيل في النصف ، فهو بينهما والمقبوض مشترك بينهما فيبقى كذلك بعد العجز .
قال : وإذا كانت جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ثم عجزت فهي أم ولد للأول ؛ لأنه لما ادعى أحدهما الولد صحت دعوته لقيام الملك له فيه ، وصار نصيبه أم ولد له ؛ لأن المكاتبة لا تقبل النقل من ملك إلى ملك فتقتصر أمومية الولد على نصيبه كما في المدبرة المشتركة
شرح
م : ( وعندهما الإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة الكل لعدم التجزؤ فهو ) ش : أي الشريك المكاتب م : ( أصيل في النصف ) ش : الذي له م : ( وكيل في النصف ) ش : الذي لشريكه .
م : ( فهو ) ش : أي البدل م : ( بينهما والمقبوض مشترك بينهما فيبقى كذلك بعد العجز ) ش : أي كما لو كاتباه فعجز وفي يده من الأكساب فهي بينهما فكأن المصنف مال إلى قولهما ، فلذلك أخره فافهم .
[ جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ]
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا كانت جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ) ش : أي فادعى الواطئ الولد وصحت دعوته وثبت النسب منه م : ( ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ) ش : أي فادعى الواطئ الآخر الولد وصحت دعوته وتثبت النسب منه كما في المدبرة المشتركة فإنه يقتصر على أمية الولد فيها على نصيبه بالإجماع م : ( ثم عجزت فهي أم ولد للأول ) ش : أي الجارية كلها تصير أم ولد للواطئ الأول بطريق التبيين .
م : ( لأنه لما ادعى أحدهما الولد صحت دعوته لقيام الملك فيه ) ش : أي في نصيبه ، وفي بعض النسخ فيها أي في الجارية م : ( وصار نصيبه أم ولد له ) ش : بناء على أن الاستيلاد في المكاتبة يتجزأ عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه لا وجه لتكميل الاستيلاد إلا بتملك نصيب صاحبه وهذا لا يمكن ، أشار إليه بقوله .
م : ( لأن المكاتبة لا تقبل النقل من ملك إلى ملك ) ش : بسائر الأسباب فكذا بالاستيلاد م : ( فتقتصر أمومية الولد على نصيبه ) ش : أي إذا كان الأمر كذلك يقتصر كون الجارية أم ولد على نصيب الواطئ الأول . م : ( كما في المدبرة المشتركة ) ش : بأن استولدها أحدهما فإنه تقتصر أمومية الولد على نصيبه بالإجماع فيتحرى الاستيلاد بالاتفاق والمشتركة الجامع أن كلا من الكتابة والتدبير يمنع الانتقال من ملك إلى ملك .
فإن قلت : التدبير لا يقبل الفسخ والكتابة تقبل فجاز أن يكون الاقتصار على النصف في المدبرة لعدم قبول التدبير للانفساخ .