وإذا أمكن تصحيحه على هذا الوجه ينفرد به الحاضر ، فله أن يأخذه بكل البدل ؛ لأن البدل عليه لكونه أصلا فيه ، ولا يكون على الغائب من البدل شيء لأنه تبع فيه .
قال وأيهما أدى عتقا ويجبر المولى على القبول ، أما الحاضر فلأن البدل عليه ، وأما الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه ، وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى استخلاص عينه وإن لم يكن الدين عليه . قال : وأيهما أدى لا يرجع على صاحبه ؛ لأن الحاضر قضى دينا عليه
شرح
فيه جهة أصالة أو لا تصحيحا للعقد ، ونظر المكاتب ، ولاشتماله على المسامحة .
م : ( وإذا أمكن تصحيحه على هذا الوجه ينفرد به الحاضر فله ) ش : أي فللمولى م : ( أن يأخذه ) ش : أي أن يأخذ العبد الحاضر م : ( بكل البدل ؛ لأن البدل عليه لكونه أصلا فيه ، ولا يكون على الغائب من البدل شيء ؛ لأنه تبع فيه ) ش : أي في العقد ، وهذا بذلك على أن النظر في مجرد التبعية لا معتبر بجهة الأصالة في انعقاد العقد عليه .
م : ( قال ) ش : أي في " الجامع الصغير " : م : ( وأيهما أدى عتقا ) ش : أي الشاهد والغائب ، قيل : هذا تكرار ؛ لأنه قال في أول المسألة ، فإن أدى الشاهد أو الغائب عتقا .
وأجيب : بأنه أعاده تمهيدا لقوله م : ( ويجبر المولى على القبول ) ش : وفي القياس لا يجبر في الغائب ، وبه قالت الثلاثة ، لأن الغائب متبرع غير مطالب بشيء من البدل ، ولكن الاستحسان أن يجبر عليه حتى يعتقا جميعا بأداء الغائب ، لأن حكم العقد ثبت في الغائب فيما لا يضر به ، ولكنه بمنزلة البيع بحكم العقد في حق الحاضر .
وفي " جامع المحبوبي " : إلا أنه يقبل منه المال حالا ولا يمكنه من السعاية على نجوم الحاضر نص عليه محمد في المكاتب .
وأشار المصنف إلى وجه الاستحسان بقوله م : ( أما الحاضر فلأن البدل عليه ، وأما الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية ، وإن لم يكن البدل عليه ، وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين ) ش : بأن استعار إنسان من آخر شيئا ليرهن ثم أدى المعير الدين .
م : ( يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى استخلاص عينه ) ش : وفي بعض النسخ إلى استخلاص الرهن عنه .
م : ( وإن لم يكن الدين عليه ) ش : أي على معير الرهن ، فكذا هنا يجبر المولى على القبول من الغائب وإن لم يكن البدل عليه ؛ لأنه محتاج إلى استفادة الحرية .
م : ( قال : وأيهما أدى لا يرجع على صاحبه ، لأن الحاضر قضى دينا عليه ) ش : ومثله لا يرجع م :