تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فإنه يؤدي ثلثي الألفين حالا والباقي إلى أجله ، أو يرد رقيقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله ؛ لأن له أن يترك الزيادة بأن يكاتبه على قيمته فله أن يؤخرها ، فصار كما إذا خالع المريض امرأته على ألف إلى سنة جاز ؛ لأن له أن يطلقها بغير بدل .
شرح
إجازتهم م : ( فإنه ) ش : أي المكاتب م : ( يؤدي ثلثي الألفين حالاً ) ش : وهو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهماً وثلث درهم . م : ( والباقي ) ش : بنصب الياء يؤدي الباقي وهو ستمائة وست وستون وثلثا درهم م : ( إلى أجله ) ش : أي على الذي عليه م : ( أو يرد رقيقاً ) ش : أي أو يرد المكاتب إلى حاله التي كان فيها رقيقاً م : ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) . م : ( وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يؤدي ثلثي الألف حالاً والباقي ) ش : أي يؤدي الباقي م : ( إلى أجله ) ش : الذي عينه م : ( لأن له ) ش : أي للمريض م : ( أن يترك الزيادة ) ش : أي على القيمة لأنه لم يتعلق بها حق الورثة . ثم فسر ترك الزيادة على القيمة بقوله م : ( بأن يكاتبه على قيمته ) ش : أي يكاتبه على قدر قيمته وهو الألف م : ( فله أن يؤخرها ) ش : أي الزيادة ، لما جاز له ترك أصله جاز له ترك وصفه وهو التعجيل بالطريق الأولى . ألا ترى أنه يجوز له أن يكاتبه على قدر قيمته ، فالزيادة على قيمته لا تعتبر من ماله ، وإنما يعتبر من ماله الألف ، فلا يصح في ذلك تأجيله في ثلثي الألف ، ويصح فيه الزيادة . قال صاحب ( العناية ) ولو قال : لأن له أن يترك الزيادة وثلث الألف فله أن يؤخرهما كان أحسن فتأمل . قلت : لما كان جواز ترك الزيادة على القيمة لعدم تعلق حق الورثة به فكذلك ترك ثلث الألف ؛ لأنه لا حق لهم فيهما ، وحقهم في الثلثين ، فمن فهم ذلك يلزم فهم هذا فلا حاجة حينئذ إلى ما ادعاه من الأجنبية . م : ( فصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا خالع المريض امرأته على ألف إلى سنة جاز ؛ لأن له أن يطلقها بغير بدل ) ش : أراد أنه لو خالع امرأته في مرض موته على ألف إلى سنة ولا مال له غيره ولم يجز الورثة التأجيل فإنه يعتبر من كل المال ؛ لأنه لو تركه صح بأن يطلقها بلا بدل فصح تأجيله .