تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ثابتة ، وإنما الثابت مجرد الاستحقاق وإن مات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تسعى في الأقل منهما . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة ، فالخلاف في الخيار والمقدار ، فأبو يوسف مع أبي حنيفة في المقدار ومع محمد في نفي الخيار ، أما الخيار ففرع تجزؤ الإعتاق ، والإعتاق عنده لما تجزأ بقي الثلثان رقيقتها وقد تلقاها جهتا حرية ببدلين معجلة بالتدبير ، ومؤجلة بالكتابة فتخير . وعندهما لما عتق كلها بعتق بعضها فهي حرة ووجب عليها أحد المالين فتختار الأقل لا محالة ، فلا معنى للتخيير .
شرح
ثابتة ) ش : في المدبرة م : ( وإنما الثابت مجرد الاستحقاق ) ش : أي استحقاق الحرية لا حقيقتها فتوجهت إليها جهتا عتق عاجل ببدل وآجل بلا بدل ، فانتفى التنافي . م : ( وإن مات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها أو جميع مال الكتابة ) ش : أراد ثلثي قيمتها مدبرة لا قنة ، لأن الكتابة عقدت حال كونها مدبرة ، قيد بقوله : ولا مال له ؛ لأنه لو كان له مال غيرها تخرج هي من الثلث ؛ تعتق ويسقط عنها بدل الكتابة ، كما لو أعتقها ، ذكره في المبسوط ، وقد علم أن المدبر يعتق من الثلث عند أكثر أهل العلم ، إلا عند النخعي وداود م : ( وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي هذا المذكور من الخيار بين السعي في ثلثي القيمة ، وجميع بدل الكتابة هو عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تسعى في الأقل منهما ) ش : أي من ثلثي القيمة وجميع بدل الكتابة ولا تجبر م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة فالخلاف ) ش : بين أصحابنا الثلاثة في موضعين م : ( في الخيار والمقدار ، فأبو يوسف مع أبي حنيفة في المقدار . ومع محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في نفي الخيار ، أما الخيار ففرع تجزؤ الإعتاق ، والإعتاق عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة م : ( لما تجزأ بقي الثلثان رقيقتها ) ش : لأنه لم يخرج من الثلث . وفي بعض النسخ بقي الثلثان رقيقا م : ( وقد تلقاها جهتا حرية ببدلين ) ش : أحدهما م : ( معجلة بالتدبير ) ش : والأخرى م : ( ومؤجلة بالكتابة فتخير ) ش : على صيغة المجهول من المضارع ؛ لأن في التخيير فائدة لجواز أن يكون أداء أكثر المالين أيسر باعتبار الأجل وأداء أقل المالين أعسر لكونه حالا وإن كان حبس المال متحدا . م : ( وعندهما لما عتق كلها بعتق بعضها فهي حرة ووجب عليها أحد المالين ) ش : وهما بدل الكتابة والقيمة م : ( فتختار الأقل لا محالة ) ش : بفتح الميم لأن العاقل لا يختار إلا الأقل م : ( فلا معنى للتخيير ) ش : لأنه لما بقي عليها بدل الكتابة حالا ووجب عليها ثلثا القيمة بالتدبير حالا لم يكن التخيير مفيدا . فيلزمه أقل المالين بلا خيار ، كما لو أعتق عبده على ألف أو ألفين فإنه يلزمه الأقل بلا خيار