تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
باب الإجارة على أحد الشرطين وإذا قال للخياط : إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم ، وإن خطته روميا فبدرهمين جاز ، وأي عمل من هذين العملين عمل استحق الأجر به ، وكذا إذا قال لصباغ : إن صبغته بعصفر فبدرهم ، وإن صبغته بزعفران فبدرهمين . وكذا إذا خيره بين شيئين بأن قال أجرتك هذه الدار شهرا بخمسة أو هذه الدار الأخرى بعشرة ، وكذا إذا خيره بين مسافتين مختلفتين بأن قال أجرتك هذه الدابة إلى الكوفة بكذا أو إلى واسط بكذا
شرح
[ باب الإجارة على أحد الشرطين ] م : ( باب الإجارة على أحد الشرطين ) ش : لما بين الإجارة على شرط إذا كان مفسدا شرع في بيان الشرطين ، والاثنان بعد الواحد . م : ( وإذا قال للخياط : إن خطت هذا الثوب فارسيا ) ش : أي خياطا فارسيا بمعنى خياطة فارسية أي منسوبة إلى صنعة فارس وهي التي تكون فيها الخياطة غرزة غرزة . وقوله : م : ( فبدرهم ) ش : جواب الشرط والتقدير فأجرتك بدرهم م : ( وإن خطته روميا ) ش : أي خياطا روميا يعني خياطة روميه أي منسوبة إلى صنعة الروم وهي التي تكون الخياطة فيها غرزتين ، وكذلك قوله م : ( فبدرهمين ) ش : جواب الشرط بالتقدير الذي ذكرناه ، وقوله م : ( جاز ) ش : جواب إذا ، أي جاز هذا الشرط المتنوع م : ( وأي عمل من هذين العملين ) ش : أي الخياطة الفارسية والخياطة الرومية م : ( عمل ) ش : أي الخياط م : ( استحق الأجر به ) ش : أي الأجر المسمى بالعمل ، وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . وقال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في رواية ، وإسحاق وأبو ثور والثوري : لا يصح العقد وهو القياس ، وبه قال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولا ثم رجع عنه . وجه القياس أنه عقد معاوضة ولم ينعقد فيه العوض والمعوض ، فلم يصح وله أجر المثل إذا عمل . وجه الاستحسان أن الأجر يجب بالعمل وعند العمل ما يلزمه عن البدل معلوم فلا تبقى الجهالة في المعقود عليه ولا في بدله . م : ( وكذا إذا قال لصباغ إن صبغته بعصفر ) ش : وهو زهر القرطم م : ( فبدرهم ) ش : أي فأجرتك تكون بدرهم م : ( وإن صبغته بزعفران فبدرهمين ) ش : بفتح الزاي والفاء جميعا م : ( وكذا إذا خيره ) ش : أي وكذا يصح إذا خير الأجير المستأجر م : ( بين شيئين بأن قال أجرتك هذه الدار شهرا بخمسة أو هذه الدار الأخرى بعشرة ) ش : فأي دار سكنها يلزمه ما عينه من الأجرة م : ( وكذا إذا خيره ) ش : أي وكذا يجوز إذا خير المؤجر المستأجر م : ( بين مسافتين مختلفتين بأن قال أجرتك هذه الدابة إلى الكوفة بكذا أو إلى واسط بكذا ) ش : يلزمه عشرة ، وإن سافر إلى واسط يلزمه خمسة .
البناية شرح الهداية — صفحة 322 | العيني