تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
باب ضمان الأجير قال : الأجراء على ضربين ، أجير مشترك وأجير خاص ، فالمشترك من لا يستحق الأجرة حتى يعمل كالصباغ والقصار لأن المعقود عليه إذا كان هو العمل أو أثره ، كان له أن يعمل للعامة ؛ لأن منافعه لم تصر مستحقة لواحد فمن هذا الوجه يسمى أجيرا مشتركا .
شرح
[ باب ضمان الأجير ] [ ضمان الأجير المشترك ] م : ( باب ضمان الأجير ) ش : الأجير على وزن فعيل لكن بمعنى فاعل ، أي آجر . قال الأترازي : فعيل بمعنى مفاعل من باب أجر ، واسم الفاعل منه مؤجر . قلت : هذا غلط ؛ لأن فعيلا بمعنى فاعل لا يكون إلا من الثاني ، وكيف يقول بمعنى مفاعل من باب أجره يعني به من المزيد بدليل قوله واسم الفاعل منه مؤجر . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( الأجراء على ضربين ) ش : الأجراء على وزن فعلاء جمع أجير ، قيل : هذا انقسام الشيء إلى نفسه وهو باطل . أجيب : بأن الانقسام إذا دخل على الجمع ولا معهود يبطل معنى الجمع ، فيكون الجنس فيصح الانقسام م : ( أجير مشترك ) ش : وسؤال عن وجه تقديمه على الخاص دوري م : ( وأجير خاص ) ش : أي والثاني أجير خاص م : ( فالمشترك من لا يستحق الأجرة حتى يعمل كالصباغ والقصار ) ش : قيل : هذا التعريف دوري ، لأنه لا يعلم من لا يستحقها قبل العمل حتى يعلم الأجير المشترك فيكون معرفة المعروف موقوفة على معرفة المعرف وهو الدور . أجيب : بأنه قد علم مما سبق في باب الأجرة متى تستحق أن بعض الأجراء يستحق الأجرة بالعمل فلم يتوقف معرفته على معرفة معرف . وقال الكاكي : هذا تعريفه بالأجلى الأشهر . قلت : بل هو تعريف بالمساوي على ما لا يخفى . قيل : قوله من لا يستحق الأجرة حتى يعمل مفرد ، والتعريف بالمفرد لا يصح عند أكثر المحققين . أجيب : بأن قوله كالقصار ، الصباغ منضم إليه فصار تعريفا بالمثال وهو صحيح . قيل : فيه نظر ؛ لأن قوله : لأن المعقود عليه ينافي ذلك ؛ لأن التعليل على التعريف غير صحيح . قلنا : هذا من التعريفات اللفظية فلا يحتاج إلى هذه التكلفات . م : ( لأن المعقود عليه إذا كان هو العمل ) ش : هو القصارة م : ( أو أثره ) ش : أي أو أثره ، أي أثر العمل كالصبغ م : ( كان له أن يعمل للعامة ؛ لأن منافعه لم تصر مستحقة لواحد ، فمن هذا الوجه ) ش : أي من حيث إن منافعه لم تصر مستحقة لواحد م : ( يسمى أجيرا مشتركا ) ش : بين الناس غير مخصوص لواحد بعينه .