تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق جاز فيما ذكرنا لإطلاق اللفظ وتفاوت الناس في اللبس . وإن قال : على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو ألبسه غيره فعطب كان ضامنا ؛ لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس فصح التعيين وليس له أن يتعداه ، وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل لما ذكرنا . فأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل إذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره ؛ لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت ، والذي يضر بالبناء خارج على ما ذكرناه . قال : وإن سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة مثل أن يقول خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم ،
شرح
م : ( وكذلك إذا استأجر ثوبا للبس وأطلق ) ش : أي عمم ولم يقيد بلبس شخص م : ( جاز فيما ذكرنا ) ش : من العمل بالإطلاق وهو أن يلبس من شاء ، ولكن إذا لبس بنفسه أو لبس واحدا ليس له أن يلبس غيره م : ( لإطلاق اللفظ وتفاوت الناس في اللبس ) ش : هذان يرجعان إلى الحكمين المذكورين من قبيل اللف والنشر ، فرجع كل واحد منهما إلى ما يليق به من الحكم . م : ( وإن قال : على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو ألبسه غيره فعطب ) ش : أي هلك ، والضمير فيه يرجع إلى كل واحد من الدابة والثوب م : ( كان ضامنا ؛ لأن الناس يتفاوتون في الركوب واللبس ، فصح التعيين وليس له أن يتعداه ) ش : لأنه تعيين مفيد لا بد من اعتباره فإذا تعدى ضمن . م : ( وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل ) ش : بكسر الميم الثانية وذلك بالفسطاط ونحوه ، حتى لو استأجر فسطاطا ودفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فنصبه وسكن فيه ضمنه عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لتفاوت الناس في نصبه واختياره مكانه وضرب أوتاده . وعند محمد لا يضمن لأنه كالدار م : ( لما ذكرنا ) ش : يعني من تفاوت الناس في الاستعمال . م : ( فأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل ) ش : كالأحصاص المبنية من البردي ، والبيوت المبنية من الخشب ونحوها م : ( إذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره ؛ لأن التقييد غير مفيد لعدم التفاوت ) ش : في المسكن م : ( والذي يضر بالبناء خارج ) ش : هذا جواب عن سؤال من يقول قد تفاوت السكان أيضا ، فإن الحداد ونحوه يضر بالبناء ، فأجاب عنه بأن الذي يضر بالبناء خارج ، أي مستثنى م : ( على ما ذكرناه ) ش : أشار به إلى قوله إلا أنه لا يسكن حدادا ، إلى آخره . [ الحكم لو سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة مثل أن يقول خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر ) ش : كحنطة أخرى غير الحنطة المعينة م : ( أو أقل ) ش : ضررا م : ( كالشعير والسمسم ) ش : قال السغناقي ، وتبعه الأترازي : هذا لف