تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال : وللمودع أن يحفظها بنفسه وبمن هو في عياله ؛ لأن الظاهر أنه يلتزم حفظ مال غيره على الوجه الذي يحفظ مال نفسه ، ولأنه لا يجد بدا
شرح
بفتح يمتنع الناس عن قبول الودائع فتتعطل مصالحهم ، لأن كل واحد يمتنع عن قبولها خوفًا من الضمان ، والناس محتاجون إلى ذلك فيؤدي إلى ضرر بهم . [ حفظ الوديعة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري م : ( وللمودع أن يحفظها بنفسه وبمن هو في عياله ) ش : نحو زوجه وولده ووالديه وأجيره الخاص وهو الأجير مشاهرة أو مشابهة ، وعبده وأمته ، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - وقال الشافعي وأشهب المالكي - رحمهما الله - : يضمن بالدفع المبهم . وفي " الكافي " : العبرة في هذا الباب للمساكنة لا للنفقة ، حتى لو أودعت المرأة وديعتها إلى زوجها لا تضمن ، وإن لم يكن الزوج في نفقتها والابن الكبير إذا كان يسكن مع المودع ولم يلزمه نفقته فخرج وترك المنزل على الابن لا يضمن الوديعة ولم يشترط في التحفة الحفظ بالعيال ، بل قال يحفظه على الوجه الذي يحفظ مال نفسه بحرزه من كان ماله في يده . ثم قال : يعني به الأجير مشاهرة بنفقته وكسوته والعبد المأذون الذي في يده مال والشريك المفاوض والعنان وإن لم يكونوا في عياله . وفي " الذخيرة " : الدفع إلى العيال إنما يجوز إذا كان في عياله أمينًا وإلا فلا يجوز ، وفي " فتاوى أبي الليث " : رجل غاب وخلف امرأته في منزله الذي فيه ودائع الناس ثم رجع وطلب الوديعة فلم يجدها فإن كانت المرأة أمينة فلا ضمان على الزوج ، وإن كانت غير أمينة وعلم الزوج بذلك ومع هذا ترك الوديعة معها فهو ضامن . وذكر أبو الليث أيضًا في " خزانة الفقه " : لا ضمان على المودع إلا في ثلاثة أشياء التقصير في حفظها وخلطها بماله ومنعها عن مالكها بعد الطلب ثم قال : فيها أربعة نفر يجوز للمودع دفع الوديعة إليهم ولا يضمن عند تلفها الزوجة والولد والمملوك والأجير ، ثم قال : فيها شيئان لا يوجبان الضمان مع الخلاف إذا قال لا تدفع إلى زوجتك فدفع إليها وقال احفظها في هذا البيت فحفظها في بيت آخر في تلك الدار ، وقال في آخر شرحه الجامع الكبير المودع أو دفع الوديعة إلى عامله يعني إلى الذي المودع في عياله لم يضمن . وقال الإمام الزاهد العتابي : هذه الرواية لم توجد إلا في هذا الكتاب يعني في الجامع الكبير . م : ( لأن الظاهر أنه يلتزم حفظ مال غيره على الوجه الذي يحفظ مال نفسه ولأنه لا يجد بدًا ) ش :
البناية شرح الهداية — صفحة 108 | العيني