تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وهذا عند أبي حنيفة ، وقالا : يفسد النكاح ؛ لأنه ملكها . وإن وطئها لم يردها ؛ لأن وطأها بملك اليمين فيمتنع الرد وإن كانت ثيبا ، ولهذه المسألة أخوات كلها تبتنى على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار وعدمه ، منها : عتق المشترى على المشتري إذا كان قريبا له في مدة الخيار ، ومنها عتقه إذا كان المشتري حلف إن ملكت عبدا فهو حر ، بخلاف ما إذا قال : إن اشتريت ؛ لأنه يصير كالمنشئ للعتق بعد الشراء فيسقط الخيار
شرح
وقال أحمد : لا يحل للبائع أيضا م : ( وهذا ) ش : أي المذكور إلى هنا م : ( عند أبي حنيفة ، وقالا : يفسد النكاح ؛ لأنه ملكها ) ش : أي ؛ لأن المشتري ملك امرأته م : ( وإن وطئها لم يردها ؛ لأنه وطأها بملك اليمين فيمتنع الرد وإن كانت ثيبا ) ش : لأنه كان مختارا لها ، سواء كان الوطء ينقصها أو لم ينقصها ؛ لأنه وطئها بملك اليمين والنكاح عندهما قد ارتفع وأجمعوا على أنه لو لم تكن امرأته بوطئها يصير مختارا ، سواء نقصها الوطء أو لم ينقصها ؛ لأنه يحصل وطؤها بملك اليمين . م : ( ولهذه المسألة أخوات ) ش : أي نظائر م : ( كلها تبتنى على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار ) ش : كما هو مذهبهما م : ( وعدمه ) ش : أي وتبتنى على وقوع الملك للمشتري كما هو مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( منها ) ش : أي من الأخوات م : ( عتق المشترى ) ش : بفتح الراء م : ( على المشتري ) ش : بكسر الراء م : ( إذا كان ) ش : أي المشترى م : ( قريبا له ) ش : أي للمشتري م : ( في مدة الخيار ) ش : يعني إذا اشترى ذا رحم محرم منه بشرط الخيار لا يعتق عليه في مدة الخيار ؛ لأنه لم يملكه ، وخياره كما كان ، فإن فسخ البيع عاد إلى ملك البائع ، وإن أجازه عتق عليه ولزمه الثمن وعندهما يعتق عليه من زمان الشراء ؛ لأنه ملكه ويلزمه الثمن ولا يبقى خياره . م : ( ومنها ) ش : أي من الأخوات م : ( عتقه ) ش : أي عتق المشتري بفتح الراء م : ( إذا كان المشتري ) بكسر الراء م : ( حلف إن ملكت عبدا فهو حر ) ش : يعني إذا قال إن ملكت عبدا فهو حر ثم اشترى عبدا بشرط الخيار لا يعتق عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مدة الخيار ؛ لأنه لم يملكه خلافا لهما م : ( لخلاف ما إذا قال : إن اشتريت ) ش : عبدا فهو حر فاشتراه بالخيار يعتق عليه ويبطل خياره ويلزمه الثمن بالإجماع م : ( لأنه يصير كالمنشئ ) ش : من الإنشاء وهو إثبات أمر لم يكن م : ( للعتق بعد الشراء ) ش : لأن المعلق بالشرط كالمرسل عنده ، ولو أنشأ العتق بعد الشراء بالخيار عتق . م : ( فيسقط الخيار ) ش : فكذا هذا ، فإن قيل : لو كان كالمنشئ ينبغي أن ينوب عن الكفارة ، إذا اشترى المحلوف عليه بعتقه ناويا عن الكفارة ، أجيب بأنه إنما جعل كالمنشئ لتصحيح قوله : فهو حر ، وليس من ضرورة تحريره وقوعه عن الكفارة بعد استحقاقه الحرية وقت اليمين ؛ لأنه