تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ومن اشترى عبدا فضمن له رجل بالعهدة فالضمان باطل ، لأن هذه اللفظة مشتبهة قد تقع على الصك القديم وهو ملك البائع فلا يصح ضمانه ، وقد تقع على العقد وعلى حقوقه وعلى الدرك وعلى الخيار ، ولكل ذلك وجه ، فتعذر العمل بها ، بخلاف الدرك لأنه استعمل في ضمان الاستحقاق عرفا ، ولو ضمن الخلاص لا يصح عند أبي حنيفة .
شرح
به ، ثم رتبها الزعفراني على هذا الترتيب الذي عليه اليوم ، والزعفراني هذا تلميذ محمد بن الحسن . [ اشترى عبدا فضمن له رجل بالعهدة ] م : ( ومن اشترى عبدا فضمن له رجل بالعهدة فالضمان باطل ) ش : هنا ثلاث مسائل : ضمان العهدة وضمان الدرك وضمان الخلاص . فضمان الدرك جائزة باتفاق أصحابنا ، وضمان العهدة باطل عندهم بالاتفاق ، وضمان الخلاص باطل عند أبي حنيفة وجائز عندهما ، وأما ضمان العهدة فقد ذكر في " الجامع الصغير " أنه باطل ولم يحك خلافا ، وذكر بعض مشايخنا أن عند أبي حنيفة ضمان العهدة ضمان الدرك . وذكر الصدر الشهيد في " أدب القاضي " للخصاف : أن تفسير الخلاص والدرك والعهدة واحد عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - وهو الرجوع بالثمن على البيع عند الاستحقاق . وبه قالت الأئمة الثلاثة ، وعند أبي حنيفة شرط . وفي تفسير الصك الأصل الذي كان عند البائع يشترط أن يسلمه إليه ، وهذا شرط لا يقتضيه العقد أو لأحد المتعاقدين فيه منفعة فكان باطلا والضمان به باطل أيضا ، لأنه التزام شيء لا يقدر عليه ، م : ( لأن هذه اللفظة ) ش : أي لفظة العهدة م : ( مشتبهة ) ش : في المراد لاشتراكها فلا يجب العمل به قبل البيان ؛ لأنها م : ( قد تقع ) ش : أي قد تطلق م : ( على الصك القديم ) ش : لأنه وثيقة بمنزلة كتاب العهد فسمي عهدة لأنه م : ( وهو ) ش : أي الصك القديم م : ( ملك البائع فلا يصح ضمانه ، وقد تقع على العقد ) ش : لأن العهدة أخذت من العهد ، والعهد والعقد سواء م : ( وعلى حقوقه ) ش : أي وقد تقع هذه اللفظة على حقوق العهد ؛ لأنها من ثمرات العقد م : ( وعلى الدرك ) ش : أي وقد يقع على الحديث عهدة الرقيق ثلاثة أيام ، م : ( وعلى الخيار ) ش : أي خيار الشرط م : ( ولكل ذلك وجه ) ش : يجوز الحمل به عليه فصار بهما ، م : ( فتعذر العمل بها ) ش : قبل البيان فيبطل الضمان للجهالة . م : ( بخلاف الدرك ) ش : حيث يصح ضمان الدرك م : ( لأنه ) ش : أي لأن ضمان الدرك ، م : ( استعمل في ضمان الاستحقاق عرفا ) ش : فيصح . م : ( ولو ضمن الخلاص لا يصح عند أبي حنيفة ) ش : وبه قال أحمد في رواية واختاره القاضي