تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وأبو يوسف فيما يروى عنه ألحق الأول بالثاني ، والفرق قد أوضحناه ، قال : ومن اشترى جارية فكفل له رجل بالدرك فاستحقت لم يأخذ الكفيل ، حتى يقضى له بالثمن على البائع ؛ لأن بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع على ظاهر الرواية ما لم يقض له بالثمن على البائع فلم يجب له على الأصيل رد الثمن ، فلا يجب على الكفيل ، بخلاف القضاء بالحرية ؛ لأن البيع يبطل بها لعدم المحلية فيرجع على البائع والكفيل ، وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يبطل البيع بالاستحقاق ، فعلى قياس قوله يرجع بمجرد الاستحقاق ، وموضعه أوائل الزيادات في ترتيب الأصل
شرح
الثاني بالأول ، وهكذا في شرح البزدوي الظهيري وقع الخطأ من الكاتب . وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فمن الشارحين من حمل على الروايتين عن كل واحد منهما . ومنهم من حمله على الغلط ، ولعله أظهر ، م : ( والفرق ) ش : بين المسألتين م : ( قد أوضحناه ) ش : عند قوله : ووجه الفرق أن المقر أقر بالدين ثم ادعى حقا لنفسه . . . إلى آخره . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى جارية فكفل له رجل بالدرك ) ش : وتفسير الدرك مر م : ( فاستحقت لم يأخذ الكفيل حتى يقضى له بالثمن على البائع لأن بمجرد الاستحقاق ) ش : أي القضاء بالاستحقاق والقضاء بالمبيع للمستحق م : ( لا ينتقض البيع على ظاهر الرواية ما لم يقض له بالثمن على البائع ) ش : لأن احتمال الإجازة ثابت ، أي لأن احتمال إجازة المستحق البيع ثابت م : ( فلم يجب له على الأصيل رد الثمن ، فلا يجب على الكفيل ) ش : لأن الكفالة محل للضمان عن غيره فلم يقض على الأصيل ، لأنه قد يجب التحمل على الكفيل ، وإنما قيد بقوله : في ظاهر الرواية احترازا عن رواية " الأمالي " ، قال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " شرح الجامع " ، قال أبو يوسف في " الأمالي " : له أن يأخذ الكفيل قبل أن يقضي على البائع ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، وبه قالت الأئمة الثلاثة . م : ( بخلاف القضاء بالحرية ؛ لأن البيع يبطل بها ) ش : حيث ينتقض البيع بمجرد القضاء بها م : ( لعدم المحلية ) ش : أي محلية البيع ، م : ( فيرجع ) ش : أي المشتري م : ( على البائع والكفيل ) ش : أي وعلى الكفيل أيضا إن شاء م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يبطل البيع بالاستحقاق ، فعلى قياس قوله يرجع بمجرد الاستحقاق وموضعه ) ش : أي موضع هذا ، م : ( أوائل الزيادات في ترتيب الأصل ) ش : أراد بترتيب الأصل المحلية ، أي ترتيب محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه افتتح كتاب الزيادات بباب المأذون مخالفا لترتيب سائر الكتب تبركا بما أملى به أبو يوسف ، فإن محمدا أخذ ما أملى أبو يوسف بابا بابا وجعله أصلا وزاد عليه من عنده ما يتم به تملك الأبواب ، فكان أصل الكتاب من تصنيف أبي يوسف وزيادته من تصنيف محمد ، فلذلك سماه كتاب " الزيادات " . وكان ابتداء إملاء أبي يوسف في هذا الكتاب من أبواب المأذون ، ولم يغيره محمد تبركا