تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وفيه تغيير وصفه لا أصله ؛ لأنه يبقى موجبه الأصلي وهو ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل ، وصار هذا كما إذا باع نصف عبد مشترك بينه وبين غيره ينصرف إلى نصيبه تصحيحا لتصرفه . بخلاف ما عد من المسائل . أما مسألة المرابحة لأنه يصير تولية في القلب بصرف الربح كله إلى الثوب ، والطريق في المسألة الثانية غير متعين ؛ لأنه يمكن صرف الزيادة على الألف إلى المشتري ، وفي الثالثة : أضيف البيع إلى المنكر وهو ليس بمحل للبيع والمعين ضده .
شرح
م : ( وفيه ) ش : أي فيما قلنا من مقابلة الفرد بالفرد م : ( تغيير وصفه ) ش : أي وصف العقد وهو بطلان صفة الشيوع م : ( لا أصله ) ش : أي لا تغيير أصل العقد كما قاله خصم لأن تغيير أصل العقد الصحيح يوجب الملك قبل القبض . فلو قلنا : بانقسام على طريق الشيوع كما قاله الخصم يفسد العقد ولا يثبت الكل قبل القبض فيلزم تغيير أصل العقد لرعاية وصف العقد ، فكان ما قلنا أهون التغييرين ، فكان أولى م : ( لأنه ) ش : أي لأن تغيير الوصف لا الأصل م : ( يبقى موجبه الأصلي ) ش : ويبقى من الإبقاء وموجبه منصوب به ، والأصلي بالنصب صفته م : ( وهو ) ش : أي الموجب الأصلي م : ( ثبوت الملك في الكل بمقابلة الكل ) ش : الكل الأول هو الدرهمان والدينار ، والكل الثاني هو الدرهم والديناران . م : ( وصار هذا ) ش : أي صار حكم هذا م : ( كما إذا باع نصف عبد مشترك بينه وبين غيره ينصرف ) ش : أي بيعه م : ( إلى نصيبه تصحيحا لتصرفه ) ش : أراد أن العقد يصرف إلى نصف البائع لا إلى النصف الشائع بين النصيبين م : ( بخلاف ما عد من المسائل . أما مسألة المرابحة ) ش : هذا شروع في الجواب عن المسائل المشتبهة بها ، فقوله : خلاف مسألة المرابحة جواب عن المسألة الأولى وهو بنظيرها بمسألة المرابحة المذكورة على المسألة الخلافية ، أراد أن مسألة المرابحة ليست كذلك م : ( لأنه ) ش : أي لأن عقد المرابحة م : ( يصير تولية في القلب بصرف الربح كله إلى الثوب ) ش : فإن الربح لو صرف إلى الثوب خاصة كان بائعا للقلب الذي وزنه عشرة دراهم بعشرة دراهم ، وهو تولية في القلب ، والتولية ضد المرابحة ، والشيء لا يتناول ضده . م : ( والطريق في المسألة الثانية غير متعين ) ش : لأنه متعدد فيبقى الثمن مجهولا فيفسد العقد م : ( لأنه يمكن صرف الزيادة على الألف إلى المشتري ) ش : وهذا لأنا لو صرفنا خمسمائة أو أقل من ذلك بدرهم أو درهمين أو ثلاثة ونحو ذلك إلى العبد الآخر لا يلزم شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن طريق التصحيح متعين وهو صرف الجنس إلى خلاف الجنس . م : ( وفي الثالثة ) ش : أي وفي المسألة الثالثة م : ( أضيف البيع إلى المنكر ) ش : وهو قوله : وكذا إذا اشترى عبدا م : ( وهو ليس بمحل للبيع ) ش : أي المنكر لجهالته م : ( والمعين ضده ) ش : أي المنكر