السيف وبطل في الحلية ؛ لأنه أمكن إفراده بالبيع فصار كالطوق والجارية ، وهذا إذا كانت الفضة المفردة أزيد مما فيه ، فإن كانت مثله أو أقل منه أو لا يدري لا يجوز البيع للربا أو لاحتماله ، وجهة الصحة من وجه وجهة الفساد من وجهين فترجحت .
قال : ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما لم يقبض وصح فيما قبض ، وكان الإناء مشتركا بينهما ؛ لأنه صرف كله فصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يوجد ، والفساد طارئ لأنه يصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع . ولو استحق بعض الإناء فالمشتري بالخيار ، إن شاء أخذ الباقي بحصته وإن شاء رده ؛ لأن
شرح
السيف وبطل في الحلية ؛ لأنه أمكن إفراده بالبيع فصار كالطوق والجارية ) ش : أي فصار حكمه حكم بيع الجارية التي في عنقها طوق فضة وقد مر بيانه م : ( وهذا ) ش : أي جواز البيع في السيف وبطلانه في الحلية فيما م : ( إذا كانت الفضة المفردة أزيد مما فيه ) ش : أي في السيف ، أي من الفضة الحلية التي في السيف ، وهي الفضة المضمومة إلى السيف ، لأنه حينئذ تكره الفضة بالفضة ، والباقي بمقابلة الفصل والحفر والحمائل ، ولكن بطلانه في الحلية لفوات شرط جواز العقد وهو التقابض قبل الافتراق .
م : ( فإن كانت ) ش : أي الفضة المفردة م : ( مثله ) ش : أي مثل ما في السيف م : ( أو أقل منه ) ش : أي أقل ما في السيف من الفضة م : ( أو لا يدري ) ش : أقل أو أكثر أو مثله م : ( لا يجوز البيع للربا ) ش : لأنه في صورة العقد م : ( أو لاحتماله ) ش : أي أو لاحتمال الربا على الصورة التي لا يدري م : ( وجهة الصحة من وجه ، وجهة الفساد من وجهين ) ش : المساواة والنقصان م : ( فترجحت ) ش : أي جهة الفساد . واعترض بأن كل جهة منهما علة للفساد فلا يصلح للتصحيح ، وأجاب شمس الأئمة الكردي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بأن مراده إذا كان أحدهما يكفي للحكم ، فما ظنك بهما إلا بالترجيح الحقيقي إذ لا تعارض بين المفسد والمصحح فيما يلحق الشبهة فيه بالحقيقة .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما لم يقبض ، وصح فيما قبض ، وكان الإناء مشتركا بينهما ؛ لأنه ) ش : أي هذا العقد م : ( صرف كله فصح فيما وجد شرطه ) ش : أي شرط الصرف م : ( وبطل ) ش : أي العقد م : ( فيما لم يوجد ) ش : أي الشرط وهو التقابض م : ( والفساد طارئ ) ش : أي عارض ، لأن العقد انعقد صحيحا ثم فسد لعدم القبض وهو معنى قوله م : ( لأنه ) ش : أي لأن العقد م : ( يصح ثم يبطل بالافتراق فلا يشيع ) ش : أي الفساد ، كما إذا باع عبدين ومات أحدهما قبل القبض ، فإن البيع يبقى في الباقي ويبطل في الهالك ولا يثبت الخيار للمشتري بفعله وهو عدم النقض في بدل الصرف .
م : ( ولو استحق بعض الإناء فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بحصته وإن شاء رده ، لأن