الشركة عيب في الإناء . ومن باع قطعة نقرة ثم استحق بعضها أخذ ما بقي بحصته ولا خيار له ؛ لأنه لا يضره التبعيض .
قال : ومن باع درهمين ودينارا بدرهم ودينارين جاز البيع وجعل كل جنس منهما بخلافه . وقال زفر والشافعي رحمهما الله : لا يجوز ، وعلى هذا الخلاف إذا باع كر شعير وكر حنطة بكري شعير وكري حنطة . لهما أن في الصرف إلى خلاف الجنس تغيير تصرفه ؛ لأنه قابل الجملة بالجملة ، ومن قضيته الانقسام على الشيوع لا على التعيين . والتعيين لا يجوز ، وإن كان فيه تصحيح التصرف ، كما إذا اشترى قلبا
شرح
الشركة عيب في الإناء ) ش : لأن الشركة في الأعيان المجتمعة عيب لأنها تنقبض بالتبعيض ، والإناء ينقبض بالتبعيض ، بخلاف ما مر ، لأن الشركة فيه وقعت بصنعه .
وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا يجوز وهو القياس وهو قول أحمد أيضا . م : ( ومن باع قطعة نقرة ) ش : وهي قطعة فضة مذابة ، كذا في " تهذيب الديوان " . قال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فعلى هذا تكون الإضافة في قوله قطعة نقرة من قبيل إضافة الجنس إلى النوع . م : ( ثم استحق بعضها أخذ ما بقي بحصته ولا خيار له ؛ لأنه لا يضره التبعيض ) ش : بخلاف الإناء فإذا لم يكن عيبا لم يثبت الخيار لأن الخيار لا يثبت بلا سبب .
[ باع درهمين ودينارا بدرهم ودينارين ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن باع درهمين ودينارا بدرهم ودينارين جاز البيع وجعل كل جنس منهما بخلافه ) ش : تصحيحا للعقد ، وكذا على هذا إذا باع كر حنطة وكر شعير بكري حنطة وكري شعير ، أو باع السيف المحلى بفضة بسيف محلى بفضة ولا يعلم حكمهما يصح البيع عندنا م : ( وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا يجوز ) ش : وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وعلى هذا الخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بيننا وبين الشافعي وزفر م : ( إذا باع كر شعير وكر حنطة بكري شعير وكري حنطة ) ش : يصح البيع عندنا خلافا م : ( لهما ) ش : أي لزفر والشافعي . م : ( أن في الصرف إلى خلاف الجنس تغيير تصرفه ) ش : أي تصرف البائع م : ( لأنه قابل الجملة بالجملة ، ومن قضيته ) ش : أي ومن قضية التقابل م : ( الانقسام على الشيوع لا على التعيين ) ش : ومعنى الشيوع هو أن يكون الكل واحدا من البدلين حظ من جملة الآخر . م : ( والتغيير لا يجوز وإن كان فيه تصحيح التصرف ) ش : لأنه يعتبر المقابلة غير الأولى ، ويكون التصرف تصرفا آخر .
والواجب تصحيح تصرف العاقل على الوجه الذي باشره وقصده لا على خلاف ذلك والعاقد إن قصد المقابلة المطلقة لا مقابلة الجنس إلى خلاف الجنس ، وهي إنشاء تصرف آخر وفسخ التصرف الأول .
م : ( كما إذا اشترى قلبا ) ش : بضم القاف وسكون اللام وبالباء الموحدة وهو السوار ذكر هذه