والمراد أحدهما فيحمل عليه بظاهر حاله ،
فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية ؛ لأنه صرف فيها ، وكذا في السيف ، إن كان لا يتخلص إلا بضرر ؛ لأنه لا يمكن تسليمه بدون الضرر ، ولهذا لا يجوز إفراده بالبيع كالجذع في السقف . وإن كان يتخلص السيف بغير ضرر جاز البيع في
شرح
م : ( والمراد أحدهما ) ش : أي أحد البحرين وهو البحر الملح م : ( فيحمل عليه ) ش : أي قوله خذ هذه الخمسين من ثمنيهما على أحدهما ، وهو الطوق م : ( بظاهر حاله ) ش : أي حال المسلم أنه لا يباشر إلا على وجه الجواز .
[ لم يتقابضا حتى افترقا بالأبدان ]
م : ( فإن لم يتقابضا حتى افترقا ) ش : بالأبدان م : ( بطل العقد في الحلية ؛ لأنه صرف فيها ) ش : أي في العقد وقد فات شرطه م : ( وكذا في السيف ) ش : أي وكذا بطل العقد في السيف أيضا م : ( إن كان لا يتخلص ) ش : أي الحلية م : ( إلا بضرر ؛ لأنه لا يمكن تسليمه بدون الضرر ) ش : كما لا يجب تسليم الجوهر على الغاصب إذا ركبه في حلية ولا يمكن تخليصه إلا بضرر فيلحق بالغصب مع أنه جاز .
فإن قيل : ينبغي أن يجعل الحلية تبعا للسيف .
قلنا : إنما يجعل الشيء تبعا لغيره إذا كان مكيلا للمعنى المقصود ، وهاهنا المقصود من السيف .
فإن قيل : إن البائع رضي بضرر التخليص حيث باعه مركبا مع علمه أن البيع يقتضي الرضا ولم يوجد من الغاصب رضا ضرر التخليص .
قلنا : لا نسلم أنه رضي به لأنه باع كليهما وظنه وجوب التسليم بالسيف لا بطريق الانفراد .
فإن قيل : فيه تفريق الصفقة فينبغي أن لا يجوز في الكل .
قلنا : التفريق إنما يكون بعد العقد والعقد لم ينعقد في الحلية لفقد شرط الجواز .
فإن قيل : ليس كذلك فإن العقد موجود فيهما بدليل قوله : وبطل العقد .
قيل : اختلف المشايخ فيه على أن التفريق إنما يكون أن لو كان هذا مضافا إلى العاقد كما في النظائر ولم يوجد ، إذ المراد بالبطلان عدم الانعقاد .
م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل عدم إمكان تسليمه إلا بضرر م : ( لا يجوز إفراده ) ش : أي إفراد السيف م : ( بالبيع كالجذع في السقف ) ش : أي كما لا يجوز إفراد بيع الجذع في السقف لعدم إمكان تسليمه إلا بضرر ظاهر م : ( وإن كان يتخلص السيف ) ش : أي في الحلية م : ( بغير ضرر جاز البيع في