لأن كل بيت يسمى بالفارسية خانه ولا يخلو عن علو ، وكما يدخل العلو في اسم الدار يدخل الكنيف لأنه من توابعها ، ولا تدخل الظلة إلا بذكر ما ذكرنا عند أبي حنيفة لأنه مبني على هواء الطريق فأخذ حكمه . وعندهما إن كان مفتحه في الدار يدخل من غير ذكر شيء مما ذكرنا ؛ لأنه من توابعه فشابه الكنيف ،
قال : ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو له ، أو بمرافقه ، أو بكل قليل وكثير ، وكذا الشرب
شرح
يدخل العلو من غير ذكر في الفصول كلها ، لأن في عرفنا الدار والمنزل والبيت كله واحد . وقال المصنف : م : ( لأن كل بيت يسمى بالفارسية خانه ) ش : وفي بعض النسخ : لأن كل مسكن يسمى خانه م : ( ولا يخلو عن علو ) ش : يعني في عرف بلاد العجم يسمى كذلك ، سواء كان المسكن صغيرا أو كبيرا ، ولفظ خانه بالخاء المعجمة وفتح النون وهو اسم البيت بالعجمي .
م : ( وكما يدخل العلو في اسم الدار يدخل الكنيف ) ش : وهو المستراح م : ( لأنه من توابعها ) ش : أي من توابع الدار . وفي بعض النسخ من توابعه . قال الكاكي : أي من توابع الدار ؛ لأنه يجوز فيه التذكير ؛ لأنه مؤنث غير حقيقي ، ولأن الدار اسم لما أدير عليه الحائط والكنيف مما أدير عليه الحائط ، فيكون من الدار فيدخل تحت بيع الدار بلا ذكر الحقوق .
م : ( ولا تدخل الظلة ) ش : وهي الساباط الذي أحد طرفيه على الدار المبيعة والطرف الآخر على دار أخرى أو على الأسطوانات في السكة ومفتحة في الدار ، كذا في " الجامع الصغير لقاضي خان " ، وفي " المغرب " : قول الفقهاء ظلة الدار يريدون السدة التي تكون فوق الباب م : ( إلا بذكر ما ذكرنا عند أبي حنيفة ) ش : وهو قوله بكل حق هو له أو مرافقه أو بكل قليل وكثير هو فيه م : ( لأنه مبني ) ش : أي لأن الظلة على تأويل الساباط م : ( على هواء الطريق فأخذ حكمه ) ش : أي حكم الطريق .
م : ( وعندهما ) ش : أي وعند أبي يوسف ومحمد م : ( إن كان مفتحه ) ش : أي مفتح الظلة م : ( في الدر يدخل ) ش : أي في البيع م : ( من غير ذكر شيء مما ذكرنا ) ش : من المرافق والحقوق م : ( لأنه ) ش : أي لأن الظلة م : ( من توابعه ) ش : أي من توابع الدار م : ( فشابه الكنيف ) ش : حيث يدخل من غير ذكر شيء من الحقوق والمرافق .
م : ( قال ) ش : أي قال محمد في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا ) ش : أي أو اشترى منزلا م : ( أو مسكنا ) ش : أي أو اشترى مسكنا م : ( لم يكن له ) ش : أي للمشتري م : ( الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه ) ش : أو يشتري بمرافقه م : ( أو بكل قليل وكثير ) ش : هو منه أو فيه فيكون له الطريق حينئذ . وقال الكاكي : المراد الطريق الخاص في ملك إنسان .
قلنا : طريقها إلى مكة غير نافذة وإلى طريق عام فيدخل م : ( وكذا الشرب ) ش : بكسر