تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولأن مالهم مباح في دارهم ، فبأي طريق أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن فيه غدر ، بخلاف المستأمن منهم ، لأن ماله صار محظورا بعقد الأمان .
شرح
قلت : لا نسلم عدم ثبوته لأن جلالة قدر الإمام لا تقتضي أني جعل لنفسه مذهبا من غير دليل واضح ، وأما قوله : ولا حجة فيه فبالنسبة إليه ، لأن مذهبه عدم العمل بالمرسلات إلا مرسل سعيد بن المسيب والمرسل عندنا حجة على ما عرف في موضعه ، والله أعلم . م : ( ولأن مالهم ) ش : أي مال أهل الحرب م : ( مباح في دارهم ) ش : لأنه غير معصوم . بل هو على أصل الإباحة م : ( فبأي طريق أخذه المسلم أخذ مالا مباحا إذا لم يكن فيه ) ش : أي في أخذه م : ( غدر ) ش : لأن الغدر حرام م : ( بخلاف المستأمن منهم ) ش : هذا جواب عن قياس أبي يوسف والشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تقريره ما قاله بقوله م : ( لأن ماله ) ش : أي من المستأمن م : ( صار محظورا ) ش : أي ممنوعا أخذه م : ( بعقد الأمان ) ش : ولهذا لا يحل تناوله بعد انقضاء المدة . وفي " الحجنى في الكناية مستاه " : إن باشر مسلما أو ذميا في دارهم أو من أسلم هناك شيئا من العقود التي لا تجوز فيما بيننا كالربويات وبيع الميتة جاز عندهما خلافا لأبي يوسف والأئمة الثلاثة ، والله أعلم بالصواب .