تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وعند محمد يجوز بهما للتعامل ، وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز وزنا ، ولا يجوز عددا للتفاوت في آحاده . قال : ولا ربا بين المولى وعبده ؛ لأن العبد وما في يده ملك لمولاه ، فلا يتحقق الربا ، وهذا إذا كان مأذونا له ولم يكن عليه دين ، فإن كان عليه دين لا يجوز بالاتفاق ؛ لأن ما في يده ليس ملك المولى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما تعلق به حق الغرماء فصار كالأجنبي فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه .
شرح
م : ( وعند محمد : يجوز بهما ) ش : أي العدد والوزن م : ( للتعامل ) ش : أي لتعامل الناس كذلك ، وكذا ذكره قول محمد في " شرح الطحاوي " ، و " المختلف والحصر " ، و " خلاصة الفتاوى " ، وذكر الولوالجي وصاحب " الفتاوى الصغرى " أنه يجوز عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عددا ولم يذكر الوزن ، وإن كان لا يجوز السلم فيه عنده لا وزنا ولا عددا قال الولوالجي : وكان محمد ترك القياس في جواز استقراضه عددا لتعارف الناس كما ترك القياس بالعرف في جواز الاستصناع . م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجوز ) ش : أي استقراض الخبز م : ( وزنا ) ش : أي من حيث الوزن م : ( ولا يجوز عددا ) ش : أي من حيث العدد م : ( للتفاوت في آحاده ) ش : أي لأجل التفاوت في أفراد الخبز ، فلا يتحقق التساوي فيه وعليه الفتوى . وفي " المجتبى " : باع رغيفا نقدا برغيفين نسيئة يجوز ، ولو كان الرغيفان نقدا والرغيف نسيئة لا يجوز . ولو باع كسرات الخبز يجوز نقدا ونسيئة كيفما كان عند صاحبه . وللشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : في الاستقراض وجهان كما في السلم . أحدهما : لا يجوز كما قال أبو حنيفة وهو الأصح عند صاحب " التقريب " . والثاني : يجوز وبه قال أحمد وهو اختيار ابن الصباغ لحاجة العامة وإطباق الناس عليه وعلى قول يجوز استقراضه ، ويجب رد مثله وزنا فيجب أن يكون القرض معلوم القدر ، كذا في " شرح الوجيز " . [ الربا بين المولى وعبده ] م : ( قال ) ش : أي القدوري في " مختصره " م : ( ولا ربا بين المولى وعبده ، لأن العبد وما في يده ملك لمولاه ، فلا يتحقق الربا ، وهذا ) ش : أي عدم كون الربا بين المولى وعبده م : ( إذا كان ) ش : أي العبد م : ( مأذونا له ) ش : في التجارة . م : ( ولم يكن عليه دين ، فإن كان عليه دين لا يجوز بالاتفاق ، لأن ما في يده ليس ملك المولى عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وعندهما تعلق به ) ش : أي بما في العبد م : ( حق الغرماء فصار ) ش : أي العبد م : ( كالأجنبي ) ش : من مولاه م : ( فيتحقق الربا كما يتحقق ) ش : أي الربا م : ( بينه ) ش : أي بين المولى م : ( وبين مكاتبه ) ش : لأن المكاتب صار كالحر يدا أو تصرفا في كسبه ، فيجري الربا بينه
البناية شرح الهداية — صفحة 298 | العيني