تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وهو ثمن لا يتعين بالتعيين . ولو باع بالنقود موازنة وقبضها صح التصرف فيها قبل الوزن ، وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز ، فإذا اختلفا فيه صورة ومعنى وحكما لم يجمعهما القدر من كل وجه ، فتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة . قال : وكل شيء نص رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا . وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح ،
شرح
صنجات ، وفي المغرب : الصنجات بالتحريك جمع صنجة بالتسكين . وعن الفراء : السين أفصح ، والكر القبتي السين أصلا ، قلت : الصواب مع الفراء لا يعرفه إلا من يعرف اللغة الفارسية م : ( وهو ) ش : أي النقود على تأويل ما يوزن بالسنجات م : ( ثمن لا يتعين بالتعيين ) ش : لأن النقدين لا يتعينان بالتعيين وقد مر غير مرة م : ( ولو باع بالنقود موازنة ) ش : أي لو باع الزعفران بالنقود ، وفي بعض النسخ : ولو باع النقود موازنة بلا صرف الباقي أول النقود . م : ( وقبضها صح التصرف فيها قبل الوزن ، وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز ) ش : وقد أوضحنا عن قريب م : ( فإذا اختلفا ) ش : أي النقود والزعفران م : ( فيه ) ش : أي في الوزن م : ( صورة ومعنى وحكما ) ش : هذا على طريق اللف والنشر ، فقوله : صورة يرجع إلى قوله : يوزن بالأمناء ، وقوله : معنى يرجع إلى قوله : يتعين بالتعيين ، وقوله : وحكما يرجع إلى قوله : لا يجوز أي التصرف فيها لا يجوز م : ( لم يجمعهما القدر من كل وجه ) ش : أي لم يجمع النقود والزعفران القدر وهو الوزن من كل وجه ، بل من وجه دون وجه ، فإذا كان كذلك م : ( فتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة ) ش : فإن الموزونين إذا اتفقا كان المنع للشبهة ، وإذا لم يتفقا كان ذلك شبهة الوزن والوزن وحده شبهة فكان ذلك شبهة الشبهة م : ( وهي ) ش : أي شبهة الشبهة م : ( غير معتبرة ) ش : لأن الشبهة هي المعتبرة ، ألا يقال : لم يخرجا بذلك عن كونهما موزونين فقد جمعهما الوزن لأن إطلاق اللفظ عليهما حينئذ بالاشتراك اللفظي ليس إلا ، وهولا يفيد الاتحاد بينهما ، وصار كأن الوزن لم يجمعهما حقيقة . وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفي عبارة المصنف تسامح ، فإنه قال : إذا اختلفا صورة ولم يختلفا صورة ولهذا قال شمس الأئمة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بل نقول : اتفاقهما في الوزن صورة لا معنى ، وحكما إلا إذا حمل قوله : صورة على أن معناه حقيقة فافهم . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وكل شيء نص رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا ، وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح ) ش : حاصله أن ما كان مكيلا على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يغير أبدا عن ذلك بل يعتبر ما كان مكيلا في
البناية شرح الهداية — صفحة 274 | العيني