تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لتعلق العقد فيما يتعين حقيقة وفيما لا يتعين شبهة ، من حيث إنه يتعلق به سلامة المبيع أو تقدير الثمن ، وعند فساد الملك تنقلب الحقيقة شبهة ، والشبهة تنزل إلى شبهة الشبهة ، والشبهة هي المعتبرة دون النازل عنها . قال : وكذا إذا ادعى على آخر مالا فقضاه إياه ، ثم تصادقا ، أنه لم يكن عليه شيء ، وقد ربح المدعي في الدراهم يطيب له الربح ، لأن الخبث لفساد الملك هاهنا ؛ لأن الدين وجب بالتسمية ثم استحق بالتصادق ، وبدل المستحق مملوك فلا يعمل فيما لا يتعين .
شرح
وما لا يتعين م : ( لتعلق العقد ) ش : أي بمال الغير م : ( فيما يتعين حقيقة ) ش : أي من حيث حقيقة الخبث م : ( وفيما لا يتعين شبهة ) ش : أي من حيث الشبهة ، أي شبهة الخبث ، وبينه بقوله م : ( من حيث إنه يتعلق به ) ش : أي بمال يتعين م : ( سلامة المبيع ) ش : بأن ينقد الدراهم المغصوبة م : ( أو تقدير الثمن ) ش : عطف على قوله : سلامة المبيع ، يعني أن الخبث لعدم الملك إنما يثبت فما لا يتعين بطريق الشبهة لأنه تعلق به سلامة المبيع كما قلنا أو تقدير الثمن بأن يشير إلى الدراهم المغصوبة ، ونقد من غيرها م : ( وعند فساد الملك تنقلب الحقيقة شبهة ) ش : يعني أن الخبث لفساد الملك تنقلب حقيقة شبهة أي ما كان من الخبث بسبيل الحقيقة في الخبث لعدم الملك ، كما في ما يتعين يكون ذلك الخبث فيما يتعين شبهة لفساد الملك لأن الخبث لفساد الملك أدنى من الخبث لعدم الملك م : ( والشبهة ) ش : باعتبار فساد الملك فيما لا يتعين م : ( تنزل إلى شبهة الشبهة ) ش : فيما لا يتعين م : ( والشبهة هي المعتبرة دون النازل عنها ) ش : أي من الشبهة لأن شبهة الشبهة إذا اعتبرت ، ينسد باب العقود إذ لا يخلو عن شبهة الشبهة . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( وكذا إذا ادعى ) ش : رجل م : ( على آخر مالا ) ش : بأن ادعى عليه ألف درهم مثلا م : ( فقضاه إياه ) ش : أي فقضى الرجل المال م : ( ثم تصادقا ، أنه لم يكن عليه شيء ) ش : والحال م : ( وقد ربح المدعي في الدراهم يطيب له الربح ؛ لأن الخبث لفساد الملك هاهنا ؛ لأن الدين وجب بالتسمية ) ش : بدعوى الدعوى م : ( ثم استحق بالتصادق وبدل المستحق مملوك ) ش : ملكا فاسدا والمستحق هو الدين والبدل الدراهم م : ( فلا يعمل ) ش : أي الخبث م : ( فيما لا يتعين ) ش : لأن الخبث لفساد الملك لا أثر له فيما لا يتعين ، لأنه شبهة الشبهة ، ولهذا طاب له الربح ولم يجب التصدق به .
البناية شرح الهداية — صفحة 210 | العيني