تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فكذا ببنائه . وشك يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - في حفظه الرواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقد نص محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على الاختلاف في كتاب الشفعة ، فإن حق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع بالبناء وثبوته على الاختلاف
شرح
م : ( فكذا ببنائه ) ش : أي فكذا لا يبطل ببنائه ، وإذا ثبت هذا كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة لانقطاع حق البائع في الاسترداد بالبناء ، يصير ورثه حينئذ بمنزلة البيع الصحيح فينقض بناء المشتري واعترض بأنه إذا وجب نقض البناء لحق الشفيع وفيه تقرير العقد الفاسد وجب نقضه لحق البائع بطريق الأولى ، لأن فيه إعدام الفاسد ، قال الأكمل : وإذا لزم ما ذكر فليس بوارد علي إذ البائع دون الشفيع ، ولا يلزم من نقضه لمن ليس بمسلط نقضه لمن سلط فانتفى الأولية وبطلت الملازمة . م : ( وشك يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : هو أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في حفظه الرواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : لما كان هذا الموضع محتاجا إلى تأكيد ، كرر المصنف قوله : شك يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وفي كلامه نوع العلاق لأنه قال : رواه يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عنه في " الجامع الصغير " ، والراوي في " الجامع الصغير " محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه تصنيفه ، إلا إذا أريد بالجامع الصغير المسائل التي رواها يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة لمحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - . وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وشك يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - في حفظ الرواية ، قال مشايخنا : شك أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - هل يخالف قولهما أم لا ، وقع الشك لا يتحقق الاختلاف والأصح على الخلاف ، وشك أبي يوسف في الرواية أنه سمع منه أم لا . م : ( وقد نص محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على الاختلاف في كتاب الشفعة ) ش : الشفعة للشفيع عندهما وعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يثبت م : ( فإن حق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع بالبناء وثبوته على الاختلاف ) ش : فعند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يثبت حق الشفعة ، فكان انقطاع حق البائع في الاسترداد ثابتا ، وعندهما : لا يثبت لأنه لم ينقطع حق البائع في الاسترداد ، وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وقال بعض الشارحين : قوله : وثبوته بالرفع عطفا على قوله : مبني وهو ضعيف . قلت : أراد بعض الشارحين السفناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وتبعه على ذلك الكاكي أيضا ، ولكن الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما بين وجه الضعف صريحا ، والذي يظهر لي أن ثبوته مرفوع بالابتداء أو خبره هو قوله على الاختلاف لأن تحرير الكلام هنا ، وتحقيق معناه أن حق استحقاق الشفعة مبني على انقطاع حق البائع في الاسترداد بالبناء والغرس ، وثبوته مختلف فيه ، فمن قال بثبوته