لا تفضي إلى المنازعة .
والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة ؛ لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد ، وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة ، فيمتنع التسليم والتسلم ، وكل جهالة هذه صفتها تمنع الجواز . هذا هو الأصل .
شرح
قال الكاكي : أي وصف المقدار في التعريف أو في البيع م : ( لا تفضي إلى المنازعة ) ش : لأنها حاضرة ، والتقابض حال بخلاف جهالة وصف المقدار في المسلم فيه حيث لا يجوز ، لأدائها إلى المنازعة لعدم حضوره .
[ الجهالة في الأثمان المطلقة ]
م : ( والأثمان المطلقة ) ش : قال الأكمل : أي المطلقة عن الإشارة لا يصح بها العقد ، وكل ما هو واجب بالعقد يمتنع حصوله بالجهالة المفضية إلى النزاع ، وقال الأترازي : المراد بالأثمان المطلقة الدراهم والدنانير ؛ لأنهما أثمان بكل حال ؛ لأن الله تعالى خلق الذهب والفضة ثمنا للأشياء ، والمعنى بالثمينة كونه بحال يقدر به مالية الأشياء ، ويتوصل به إليها ومما بهذه الصفة قبل الصياغة وبعدها ، ويجوز أن يراد المطلقة عن قيد الإشارة وقد ذكرنا هذا عن الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وقال الكاكي : ذكر الإطلاق هاهنا للاحتراز عن كونها مشارا إليها لا للاحتراز عن أثمان غير مخلوقة للثمنية ؛ لأنه ذكره بعد قوله : والأعواض المشار إليها مع اختلاف الحكم م : ( لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر ) ش : كالخمسة والعشرة م : ( والصفة ) ش : كالبخاري والسمرقندي .
م : ( لأن التسليم والتسلم واجب بالعقد ، وهذه الجهالة ) ش : أي جهالة القدر والصفة م : ( مفضية إلى المنازعة ) ش : المانعة من التسليم والتسلم م : ( فيمتنع التسليم والتسلم ) ش : أي من جهة الآخر م : ( وكل جهالة هذه صفتها تمنع الجواز ) ش : أي جواز العقد م : ( هذا ) ش : أي كون الجهالة المفضية إلى المنازعة مانعة م : ( هو الأصل ) ش : أي في كتاب البيوع بالإجماع ؛ لأن شرعية المعاملات لقطع المنازعات المفضية إلى الفساد ، ثم لا بد من معرفة الأثمان المطلقة .
قال في " الكامل " : النقدان والفلوس ثمن كيفما ذكر ؛ لأنهما لا يتعينان عندنا خلافا للشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فيثبت في الذمة ، وعن الفراء الثمن ما يثبت في الذمة ، قال صاحب المجتبى : فهو المراد بالأثمان المطلقة هاهنا .
وعن الكرخي : ما يتعين في العقد فهو مبيع وما لم يتعين فهو ثمن ، وقال الأترازي : ثم الأموال ثلاثة أنواع ، ثمن مطلق وسلعة محضة ، ودائر بينهما ، بيان ذلك فيما قال صاحب التحفة : ثم الدراهم والدنانير أثمان أبدا ، سواء كان في مقابلتها أمثالها أو أعيان صحبها حرف الباء أو لا حتى إن في الأثمان يصير صرفا .