إذا أخبر المولى بجناية عبده ، والشفيع والبكر والمسلم الذي لم يهاجر إلينا ، قال : وإذا باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحق العبد لم يضمن ؛ لأن أمين القاضي قائم مقام القاضي ، والقاضي قائم مقام الإمام ، وكل واحد منهم
شرح
شطريها ، وهاهنا ست مسائل ذكر المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - منها خمسة منها : عزل الوكيل وقد مضى ذكر الأربعة بعد ذلك ، الأولى قوله م : ( إذا أخبر المولى بجناية عبده ) فإن أخبره اثنان أو واحد عدل ، فتصرف فيه بعده بعتق أو بيع ، كان اختيارا منه للغد ، أو إن أخبره فاسق فصدقه فكذلك ، وإلا فعلى الاختلاف فعنده لا يكون اختيارا خلافا لهما . الثانية : في قوله م : ( والشفيع ) ش : إذا أخبره اثنان أو عدل بالبيع ، فسكن سقطت شفاعته وإن أخبره فاسق فعلى الاختلاف . الثالثة : هي قوله : م : ( والبكر ) ش : إذا بلغها تزوج الولي ، فسكتت ، فإن أخبرها اثنان أو عدل كان رضاء بلا خلاف ، وإن أخبرها فاسق ، فعلى الاختلاف ، الرابعة : هي قوله : م : ( والمسلم الذي لم يهاجر إلينا ) ش : إذا أخبره اثنان أو عدل مما عليه من الفرائض لزمته وبتركها يجب القضاء . وإن أخبره فاسق وكذبه ، فعلى الاختلاف فعنده لا يلزمه خلافا لهما .
والسادسة : التي لم يذكرها المصنف : عزل المأذون إذا أخبره واحد بالحجر من تلقاء نفسه وهو عدل ، أو اثنان ثبت الحجر صدق العبد أو كذب ، وإن كان فاسقا وكذبه ثبت الحجر عندهما ، خلافا لأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقيد بتلقاء نفسه ؛ لأن حكم الرسول حكم مرسله كما ذكرنا .
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا باع القاضي أو أمينه عبدا للغرماء وأخذ المال ) ش : أي الثمن م : ( فضاع ) ش : أي الثمن م : ( واستحق العبد لم يضمن ) ش : أي القاضي أو أمينه صورة المسألة في " الجامع " : محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - عنه في الرجل يموت وعليه دين مائة درهم لرجل وله عبد يساوي مائة درهم ، فيرفع الغريم الوصي إلى القاضي ، فيأمر بالبيع للغريم في دينه ، فيبيعه بمائة درهم لقبض الوصي الثمن ، فيهلك ثم يستحق العبد من يد المشتري .
قال : يرجع المشتري على الغريم بالثمن ، والوارث إذا بيع له بمنزلة الغريم سواء . إلى هنا لفظ محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أصل " الجامع الصغير " ، والمصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكر بيع القاضي وبيع أمينه .
ثم ذكر أن أمين القاضي لم يضمن م : ( لأن أمين القاضي قائم مقام القاضي ، والقاضي قائم مقام الإمام ) ش : والإمام لا يضمن ، فكذا القاضي أو أمينه وهو معنى قوله م : ( وكل واحد منهم ) ش : أي