تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ووجه الفرق على الظاهر أن الوصاية خلافة لإضافتها إلى زمان بطلان الإنابة ، فلا يتوقف على العلم كما في تصرف الوارث أما الوكالة فإنابة لقيام ولاية المنوب عنه ، فيتوقف على العلم ، وهذا لأنه لو توقف على العلم لا يفوت النظر لقدرة الموكل ، وفي الأول يفوت العجز الموصي ، ومن أعلمه من الناس بالوكالة
شرح
مستعملة فيها بمعنى الرجوع ، كقولهم أناب إلى الله أي رجع . فلهذا عيب على صاحب الكتاب استعمال الإنابة ، بمعنى جعل الغير نائبا عن نفسه ، قال شيخي العلامة صاحب " النهاية " : ليس هذا هو موضع عيب إذ صاحب " الكشاف " استعملها في ذلك في " الكشاف " في سورة الروم ، وكفى قوله حجة في اللغة ؛ انتهى . قلت : لا يحتاج إلى هذه الحوالة ، فإن الجوهري قال : ناب عني فلان أي قام مقامي ، ويستخرج منه صحة قول المصنف . م : ( ووجه الفرق ) ش : بينهما م : ( على الظاهر أن الوصاية خلافة لإضافتها إلى زمان بطلان الإنابة ) ش : وهو بعد الموت م : ( فلا يتوقف على العلم كما في تصرف الوارث ) ش : بالبيع ولم يعلم بموت المورث فإنه صحيح . م : ( أما الوكالة فإنابة لقيام ولاية المنوب عنه ، فيتوقف على العلم ، وهذا ) ش : أي توقف الوكالة على العلم وعدم توقف الوصية عليه . م : ( لأنه ) ش : أي لأن التوكيل م : ( لو توقف على العلم ) ش : أي على العلم ، وفي بعض النسخ لأنها لو توقفت عليه أي توقفت الوكالة على العلم م : ( لا يفوت النظر لقدرة الموكل ، وفي الأول يفوت لعجز الموصي ) ش : أراد بالأول من الوصاية لو توقف على العلم يفوت النظر لعجز الموصي ، لعدم قدرته ، ثم اعلم أن هذا الذي ذكره من عدم جواز التصرف قبل العلم بالوكالة إذا ثبتت مقصودة ، وكذلك إذن الصبي والعبد بالتجارة ، إن كان قصدا لا يثبت بدون العلم ؛ لأن الإذن من الآذان ، يعني الإعلام ، والإعلام لا يتصور بدون العلم . أما إذا ثبتت الوكالة في ضمن أمر الحاضر بالتصرف ، ففيه روايتان : نحو أن يقول الموكل لرجل : اذهب بعبدي إلى فلان فيبيعه فلان منك ، فذهب الرجل بالعبد إليه ، وأعلمه أن صاحب العبد أمره ببيعه ، فاشتراه صح شراؤه منه ، وإن لم يخيره بذلك ، واشتراه منه ، ذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب " الوكالة " أن البيع جائز ، وجعل معرفة المشتري بالتوكيل كمعرفة البائع . وذكر في كتاب " الزيادات " أنه لا يجوز البيع ، وأما العزل القصدي لا يصح بدون العلم ، والحكم يصح بدونه ، كما إذا مات الموكل ، ونحو ذلك ، وكذلك الحي . م : ( ومن أعلمه ) ش : أي من أعلم الوكيل م : ( من الناس بالوكالة ) ش : أطلق اسم الناس