والنبهرجة كالزيوف وفي الستوقة لا يصدق ؛ لأنه ليس من جنس الدراهم حتى لو تجوز به فيما ذكرنا لا يجوز . والزيف ما زيفه بيت المال . والنبهرجة ما يرده التجار ، والستوقة ما يغلب عليها الغش .
قال : ومن قال لآخر : لك علي
شرح
متناقض . أما في الأول فظاهر وكذا في غيره ، لأن حقه في الجياد ، فكان الإقرار بقبض حقه مطلقا أقر بقبض الجياد والاستيفاء عبارة عن القبض بوصف التمام فكان عبارة عن قبض حقه أيضا . وقال السغناقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " النهاية " : جمع المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - بين هذه المسائل الأربع في الجواب بأنه لا يصدق ، وليس الحكم فيها على السواء ، فإنه إذا أقر بقبض الجياد ، ثم ادعى أنها زيوف لا يصدق لا موصولا ولا مفصولا ، وفيما بقي يصدق موصولا ، ولا يصدق مفصولا ، ثم أطال الكلام فيه .
[ قال اقتضيت من فلان كذا درهما ثم ادعى أنها نبهرجة ]
م : ( والنبهرجة كالزيوف ) ش : أي في حكم التصديق إذا قال : اقتضيت من فلان كذا درهما ، ثم ادعى أنها نبهرجة يصدق ، كما إذا قال : إنها زيوفا م : ( وفي الستوقة لا يصدق ؛ لأنه ليس من جنس الدراهم ) ش : قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ليس هذا الحكم على إطلاقه ، فإنه ذكر في " المبسوط " في الإقرار : ولو أقر قبض خمسمائة مما له على الديون ، ثم قال بعد أن سكت : هي رصاص لم يصدق ؛ لأن اسم الدراهم لا يتناول الرصاص حقيقة ، وإن كان موصولا فالقول قوله ؛ لأن الرصاص من الدراهم صورة ، وإن لم يكن منها معنى ، فكان بيانا مغير الظاهر كلامه إلى ما هو محتمل ، فيصح موصولا ، وكذلك في الستوقة ، لأن الرصاص أبعد من الستوقة في اسم الدراهم ، والحكم في الرصاص هكذا ، فيجب أن يكون كذلك بالطريق الأولى م : ( حتى لو تجوز به فيما ذكرنا ) ش : أي في الصرف والسلم م : ( لا يجوز ) ش : لأنه ليس من جنس الدراهم . ثم بين الزيوف والنبهرجة والستوقة ما هي بقوله : م : ( والزيف ما زيفه بيت المال ) ش : أي رده ، وفي المغرب زافت عليه دراهمه ، أي صارت مردودة عليه لغش فيها م : ( والنبهرجة ما يرده التجار ) ش : وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : " النبهرج " : الدراهم التي فضتها رديئة ، وقيل : التي فيها الغلبة للفضة ، وقد استعير لكل باطل ومنه يهرج دمه إذا بطل . م : ( والستوقة ما يغلب عليها الغش ) ش : وهو بالفتح أردأ من النبهرجة .
وفي " النوازل " : قال أبو نصر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الزيوف هي الدراهم المغشوشة ، والنبهرجة هي التي تضرب من غير دار السلطان ، والستوقة صفر مموه بالفضة ، وكان الفقيه أبو جعفر يقول : الزيوف ما زيفه بيت المال ، والنبهرجة ما يهرجه التجار ، و " الستوقة " فارسية معربة ، وهي تعريب سدبر . وفي " المبسوط " : الستوقة كالفلوس ، فإنه صفر مموه من الجانبين ، وقيل : معرب سرطاقة أي الطاقة الأعلى والأسفل فضة والأوسط صفر .
[ قال لك علي ألف درهم فقال ليس لي عليك شيء ثم قال في مكانه بل لي عليك ]
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ومن قال لآخر : لك علي