تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ولو قال المقر : باعني أو أقرضني لم يلزمه شيء ، لأنه بين سببا مستحيلا . قال فإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصح لأن الإقرار من الحجج فيجب إعماله وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح ، ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الإقرار مطلق ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ، ولهذا حمل إقرار العبد المأذون له وأحد المتفاوضين عليه يصير كما إذا صرح به ، قال : ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه ، لأن له وجها صحيحا ، وهو الوصية به من جهة غيره فحمل عليه . قال : ومن أقر بشرط الخيار بطل الشرط ، لأن الخيار
شرح
م : ( ولو قال المقر : باعني ) ش : يعني لو قال : لحمل فلانة علي ألف من ثمن شيء باعني م : ( أو أقرضني ) ش : أي أو قال حمل فلانة أقرضني ألف درهم م : ( لم يلزمه شيء لأنه بين سبباً مستحيلاً ) ش : إذ البيع أو الإقراض من الجنين حقيقة وهو ظاهر ، وكذا حكماً لأنه لا ولاية لأحد على الجنين حتى يصير تصرفه كتصرفه ، فصار كلامه لغواً فلا يلزمه شيء . م : ( قال فإن أبهم الإقرار ) ش : إن لم يعين سببه م : ( لم يصح عند أبي يوسف ) ش : وقيل أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - معه ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصح ) ش : وبه قال أحمد والشافعي - رحمهما الله - في الأصح وهو قول مالك م : ( لأن الإقرار من الحجج ، فيجب إعماله وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح ) ش : بأن يقول : أوصى له فلان ، أو مات أبوه فورثه تصحيحاً لكلام المعاقل . م : ( ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن الإقرار مطلق ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ، ولهذا حمل إقرار العبد المأذون له وأحد المتفاوضين عليه ) ش : أي على الإقرار بسبب التجارة ، ولا يحمل إقرارهما على دين المهر وأرش الجناية حتى لا يؤاخذ العبد في حال رقه ولا يؤاخذ الشريك الآخر م : ( يصير كما إذا صرح به ) ش : أي يصير المقر به كما إذا صرح بدين التجارة بدلالة العرف . [ أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل ] م : ( قال ) ش : أي القدروي : م : ( ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه لأن له ) ش : أي بهذا الإقرار م : ( وجهاً صحيحاً وهو الوصية به من جهة غيره ) ش : بأن أوصى به له مالك الجارية ومالك الشاة ، فإذا كان كذلك م : ( فحمل عليه ) ش : بالوجه المذكور . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن أطلق لا يصح في قول نقله المزني عنه ، وفي قول : يصح وهو الأصح وبه قال أحمد ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - إن تيقن بوجوده عند الإقرار . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ومن أقر بشرط الخيار بطل الشرط ) ش : صورته : إن أقر لرجل بدين من قرض أو غصب أو وديعة قائمة أو مستهلكة على أنه بالخيار ثلاثة أيام فالإقرار جائز ويبطل الشرط م : ( لأن الخيار ) ش : لا يليق بالإخبار لأنه لا يتغير به الإخبار ،