تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولو قال : لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة لأن الضرب لا يكثر المال . وقال الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - يلزمه خمسة وعشرون ، وقد ذكرناه في الطلاق ولو قال : أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة ، لأن اللفظ يحتمله . ولو قال : له علي من درهم إلى عشرة ، أو قال : ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
[ قال لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب ] م : ( ولو قال : لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( لأن الضرب لا يكثر المال ) ش : يعني أثر الضرب في تكثير الأجزاء لإزالة الكسر لا في زيادة المال . م : ( وقال الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يلزمه خمسة وعشرون ) ش : أي قال الحسن بن زياد يلزمه خمسة وعشرون إن أراد الضرب ، وبه قال أحمد ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ، وقال زفر يلزمه العشر إذا أطلق م : ( وقد ذكرناه في الطلاق ) ش : أي في باب إيقاع الطلاق . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولم يذكر صاحب " الهداية " ثمة صريحاً بل فهم ذلك بالإشارة من الخلاف الواقع بيننا وبين زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله : أنت طالق ثنتين في ثنتين ، وقد أراد الضرب والحساب فعندنا : يقع ثنتان . وعنده : يقع الثلاث ، وإنما ذكر مسألة الإقرار صريحاً في كتاب الطلاق في " الجامع الصغير " . قال في " شرح الكافي " : لو قال : له علي درهم مع درهم ، أو معه درهم لزمه درهمان ، وكذلك لو قال : قبله درهم أو بعده درهم ، ولو قال : درهم فدرهم أو درهم ودرهم ، لزماه جميعاً . ولو قال : درهم درهم لزمه درهم واحد ، فرق بين هذا وبين قوله لامرأته : أنت طالق طالق ، حيث يقع ثنتان ، لأن الإقرار إخبار فيجعل الثاني مؤكداً للأول والطلاق إنشاء والتأكيد لا يدخل في الإنشاء ، فكان الثاني غير الأول فاقتضى وقوع طلاق آخر . ولو قال : له علي درهم بدرهم لزمه درهم ، لأن الباء البدلية يعني عوضه درهم ، وكذا إذا قال : له علي درهم ، لأنه وصف الأول بالوجوب والثاني يكون موضوعاً له فلا ينتصف الثاني بالوجوب فيلزمه درهم واحد ، ولو قال : له علي درهم ثم درهمان لزمه ثلاثة دراهم . [ قال له علي من درهم إلى عشرة ] م : ( لو قال : أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة ؛ لأن اللفظ يحتمله ) ش : لأن مع للمصاحبة م : ( ولو قال : له علي من درهم إلى عشرة ، أو قال : ما بين ) ش : أي أو قال له علي ما بين م : ( درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله مالك
البناية شرح الهداية — صفحة 445 | العيني