تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قتله الأب يغرم قيمته لوجود المنع ، وكذا لو قتله غيره فأخذ ديته لأن سلامة بدله له كسلامته ومنع بدله كمنعه فيغرم قيمته . كما إذا كان حياً ويرجع بقيمة الولد على بائعه لأنه ضمن له سلامته كما يرجع بثمنها ، بخلاف العقد لأنه لزمه لاستيفاء منافعها ، فلا يرجع به على البائع والله أعلم بالصواب .
شرح
قتله الأب يغرم قيمته لوجود المنع ) . م : ( وكذا لو قتله غيره ) ش : أي غير الأب م : ( فأخذ ) ش : أي الأب م : ( ديته ، لأن سلامة بدله له كسلامته ) ش : أي كسلامة نفسه م : ( ومنع بدله كمنعه فيغرم قيمته ، كما إذا كان حياً ويرجع ) ش : أي المشتري المغرور بما ضمن م : ( بقيمة الولد على بائعه ؛ لأنه ) ش : أي لأن البائع م : ( ضمن له ) ش : أي للمشتري م : ( سلامته ) ش : أي سلامة العبد بجميع أجزائه م : ( كما يرجع بثمنها ) ش : أي بثمن الأم ، لأن المغرور بثمنهما م : ( بخلاف العقر ) ش : يعني أن المغرور لا يرجع على بائعه بعقد وجب عليه ، لأن ضمان المنفعة وهي ليست من أجزاء المبيع حقيقة . وعند الشافعي : يرجع بالعقد عليه ، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - م : ( لأنه لزمه ) ش : لأن العقد لزم المغرور م : ( لاستيفاء منافعها ، فلا يرجع به على البائع والله أعلم بالصواب ) ش : أي لأنه عوض عما استوفاه من منافع البضع فلا يستوجب الرجوع على غيره ، لأنه لو رجع به سلم المستوفى له مجاناً ، والوطء في ملك الغير لا يجوز أن يسلم مجاناً . وفي " المبسوط " ولا يرجع على الواهب والمتصدق والموصي بشيء من قيمة الولد عندنا ، وعند الشافعي : يرجع به . ولو باعها المشتري من آخر واستولدها المشتري الثاني يرجع على البائع الثاني بالثمن وبقيمة الولد ، ويرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن ، ولا يرجع بقيمة الولد التي رجع عليه المشتري بها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما : يرجع عليه بقيمة الولد أيضاً ، والله أعلم بالصواب .