تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولا معتدة . قالوا : يثبت النسب منها بقولها ، لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها . وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها منه وصدقها الزوج فهو ابنهما . وإن لم تشهد امرأة لأنه التزم نسبته فأغنى ذلك عن الحجة . وإن كان الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها ، وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما ، لأن الظاهر أن الولد منهما لقيام أيديهما أو لقيام الفراش بينهما ، ثم كل واحد منهما يريد إبطال حق صاحبه ، فلا يصدق عليه ، وهو نظير ثوب في يد رجلين يقول كل واحد منهما هو بيني وبين رجل آخر غير صاحبه يكون الثوب بينهما ، إلا أن هناك يدخل المقر له في نصيب المقر ؛ لأن المحل يحتمل الشركة ، وهاهنا لا يدخل لأن النسب لا يحتملها . قال : ومن اشترى جارية فولدت
شرح
ذات زوج م : ( ولا معتدة ) ش : أي وإن لم تكن معتدة أيضاًَ ؛ م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - تعالى - م : ( يثبت النسب منها بقولها ، لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها ) ش : دون نفس غيرها . م : ( وإن كان لها زوج وزعمت أنه ابنها منه ) ش : أي أن الولد من زوجها م : ( وصدقها الزوج ) ش : أي صدقها في دعواها م : ( فهو ابنهما ، وإن لم تشهد امرأة لأنه ) ش : أي لأن الزوج م : ( التزم نسبته فأغنى ذلك عن الحجة ) ش : إذ ليس فيه تجهيل النسب على الغير . [ الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها وزعمت أنه ابنها من غيره ] م : ( وإن كان الصبي في أيديهما وزعم الزوج أنه ابنه من غيرها ، وزعمت أنه ابنها من غيره فهو ابنهما ) ش : هذا إذا كان الصبي لا يعبر عن نفسه ، فإن كان يعبر عن نفسه فالقول له أيهما صدق ثبت نسبته منه بتصديقه ؛ وعند الأئمة الثلاثة - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : لا يعتبر تصديقه . وقال التمرتاشي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - التناقض لا يمنع صحة دعوى النسب ، حتى لو قال رجل هو ابني منك في نكاح ، وقالت ابنك مني من زنا لم يثبت النسب بينهما لعدم اتفاقهما في النكاح . فلو قالت بعد ذلك : ابنك مني في نكاح يثبت لما قلنا . وفي " الإيضاح " : دعوى النسب لا تبطل بالتناقض ، لأن التناقض يكون بين المتساويين ، ولا مساواة بينهما ، فإن دعوى النسب أقوى من النفي ، م : ( لأن الظاهر أن الولد منهما لقيام أيديهما أو لقيام الفراش بينهما ، ثم كل واحد منهما يريد إبطال حق صاحبه فلا يصدق عليه ، وهو نظير ثوب في يد رجلين يقول كل واحد منهما هو بيني وبين رجل آخر غير صاحبه يكون الثوب بينهما ) ش : فكذا هذا ، م : ( إلا أن هناك ) ش : أي في مسألة الثوب الذي في يد رجلين ، م : ( يدخل المقر له في نصيب المقر ، لأن المحل يحتمل الشركة ، وههنا ) ش : أي في مسألة دعوى النسب م : ( لا يدخل لأن النسب لا يحتملها ) ش : أي الشركة . [ اشترى جارية فولدت ولدا عنده فاستحقها رجل ] م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى جارية فولدت